جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٩ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و لو اوصى بإخراج بعض ولده من التركة لم يصح، و هل تكون وصية لباقي الورثة بالجميع، أو يلغوا اللفظ؟ اشكال (١).
قال المصنف في المختلف: و هذه الروايات لم يثبت عندي صحة سندها [١] و اختار الدخول إن وجدت قرينة حالية أو مقالية تدل عليه، و إلّا فلا. و مختار المختلف في هذه قوي، لأن المظروف بالنسبة إلى هذه الأمور لا يتناوله اللفظ و لا يقتضيه العرف.
و اعلم أن المفيد قيّد الصندوق بالمقفل، و الجراب بالمشدود، و الوعاء بالمختوم، و كذا أبو الصلاح، إلّا أنه بدّل الوعاء بالكيس [٢]، و أطلق الجماعة، و ما ذكرناه هو المعتمد.
قوله: (و لو أوصى بإخراج بعض ولده من التركة لم يصح، و هل تكون وصيته لباقي الورثة بالجميع أو يلغوا لفظه؟ اشكال).
[١] اختلف الأصحاب فيما إذا أوصى المريض بإخراج بعض ولده من الإرث، فقال الشيخ في النهاية: لا يلتفت إلى وصيته [٣]، و تبعه ابن البراج [٤]، و ابن إدريس [٥]، لأنها وصية بغير المعروف، إذ هي مخالفة لنص الكتاب و السنة.
و روى الصدوق في كتابه عن وصي علي بن السري قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام إنّ علي بن السري توفّي و أوصى إليّ، فقال: رحمه اللّه قلت: و إن ابنه جعفرا وقع على أم ولد له فأمرني أن أخرجه من الميراث، فقال لي: «أخرجه، إن كنت صادقا فسيصيبه خبل»، قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي فقال له: أصلحك اللّه
[١] المختلف: ٥٠٨.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٦٥.
[٣] النهاية: ٦١١.
[٤] المهذب ٢: ١٠٧.
[٥] السرائر: ٣٨٧.