جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٦ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
عشر العشر، و ما يعيّنه الوارث (١). و لو اوصى بأشياء فنسي الوصي شيئا منها، صرف قسطه في وجوه البر، و قيل: يصير ميراثا (٢).
عشر العشر، و ما يعيّنه الوارث).
[١] وجه الأول يستفاد من دليل القول بأن الجزء هو السبع، و وجه الثاني يستفاد من دليل القول بأنه العشر، و فيهما ضعف، لأن ذلك غير مورد النصوص.
و وجه الثالث انتفاء ما يقتضي التعيين، و صلاحية اللفظ للقليل و الكثير من غير تفاوت، فيقبل تعيين الوارث بما يقع عليه الاسم، و هو أقوى.
قوله: (و لو أوصى بأشياء فنسي الوارث شيئا منها صرف قسطه في وجوه البر، و قيل: يصير ميراثا).
[٢] القول الأول للشيخين [١]، و الصدوق [٢]، و ابن البراج. و الثاني نقله ابن إدريس عن الشيخ في جواب، الحائريات و أفتى به [٣]، و المعتمد الأول.
لنا عموم قوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ [٤]، و دفعه إلى الورثة تبديل للوصية، بخلاف صرفه في وجوه البر، لأنه أقرب إلى مراد الموصى و أشبه بالوصية، و يؤيده انقطاع حق الورثة من القدر الموصى به، فعوده يحتاج الى دليل. و روى محمد ابن ريان قال: كتبت إليه- يعني علي بن محمد عليهما السلام- اسأله عن إنسان يوصي بوصية فلم يحفظ الوصي إلّا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي؟ فوقّع عليه السلام: «الأبواب الباقية اجعلها في البر» [٥]، احتج بأنها وصية بطلت، لامتناع القيام بها فيرجع
[١] المقنعة ١٠٢، النهاية: ٦١٣.
[٢] المقنع: ١٦٧.
[٣] السرائر: ٣٨٩.
[٤] البقرة: ١٨١.
[٥] الفقيه ٤: ١٦٢ حديث ٥٦٥، التهذيب ٩: ٢١٤ حديث ٨٤٤.