جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٤ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و ما عدا ذلك يرجع إلى تعيين الوارث، فيقبل و إن قل، كقوله:
أعطوه حظا من مالي، أو نصيبا، أو قسطا، أو قليلا، أو جزيلا، أو يسيرا، أو عظيما، أو جليلا، أو خطيرا (١).
و لو ادّعى الموصى له تعيين الموصى فالقول قول الوارث مع يمينه إن ادعى علمه، و إلّا فلا (٢) يمين.
عليه السلام من ستة» [١].
قوله: (و ما عدا ذلك يرجع إلى تعيين الوارث فيقبل و أن قل، كقوله:
أعطوه حظا من مالي، أو نصيبا، أو قسطا، أو قليلا، أو جزيلا، أو يسيرا، أو عظيما، أو جليلا، أو خطيرا).
[١] و ذلك لانه لا مقدر لشيء من هذه لا في اللغة و لا في العرف و لا في الشرع، فكل ما يقع عليه الاسم صالح لأن يكون متعلق الوصية، لكن هل يشترط في القبول كون ما يعينه الوارث مما يتموّل؟ لم أجد في كلام الأصحاب تصريحا بنفي و لا إثبات، و هو محتمل في نحو قسطا و نصيبا، أما في نحو مالا و عظيما فعدم القبول أوجه.
و لو قال: أعطوا زيدا قسطا عظيما و عمرا قسطا يسيرا، ففي اشتراط تمييز الوارث بينهما في زيادة التعيين في الأول ليجب القبول احتمال ليس بعيدا من الصواب.
و لو لم يعيّن الوارث شيئا، أو لم يكونوا من أهل الاختيار حمل على أقل ما يصدق عليه الاسم، لأنه المتيقن.
قوله: (و لو ادعى الموصى له تعيين الموصي فالقول قول الوارث مع يمينه إن ادعى علمه، و إلّا فلا).
[٢] لأن الاختلاف في فعل الغير.
[١] الكافي ٧: ٤٠ حديث ١، الفقيه ٤: ١٥١ حديث ٥٢٥، التهذيب ٩: ٢١١ حديث ٨٣٧.