جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨١ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و هل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته؟ الأقرب ذلك (١)، و ليس للعبد التزويج إلّا برضاهما. (٢)
لنفسه.
و أجاب الشارح الفاضل [١]: بأن المصنف أتى بهذه العبارة لفوائد:
الاولى: إنّ القيمة تابعة للأصل المتلقى من الموصى، و في مستحقه تردد، و قضية ذلك وجوبها على الوطي حتى يتبين المستحق عند المجتهد.
الثانية: إنه لو مات الواطئ لم يمكن الورثة من التصرف في مقدار القيمة إلى أن يتبيّن المستحق.
الثالثة: لو كان مفلسا لم يقسم قدر القيمة بين الغرماء كذلك.
و فيما ذكره تكلّف ظاهر، لأن التردد في المستحق يقتضي التردد في وجوب القيمة على الموصى له، و ما ذكره من عدم تمكين الورثة و الغرماء من قدر القيمة إلى الترجيح لا يلزم عن الوجوب، بل يكفي فيه التردد.
قوله: (و هل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته؟ الأقرب ذلك).
[١] وجه القرب: أنّ من جملة منافعه الانتفاع به في السفر، فلو لم يكن له المسافرة به لم يكن مستحقا للجميع، و لا فرق في ذلك بين أن تكون الوصية بمنافعه على التأبيد أولا.
و قيل بالمنع لتعريضه للتلف و ابعاده عن مالكه، و ربما انتهت الوصية الموقتة في السفر في بعض الصور، و ضعف ذلك كله ظاهر، إذ لو صرح بالوصية بمنافعه سفرا و حضرا لاستحق السفر به، فوجب استحقاقه إياها بدلالة اللفظ عليها بعمومه.
قوله: (و ليس للعبد التزويج إلّا برضاهما).
[٢] أما الوارث فظاهر، لأنه مالك الرقبة، و أما الموصى له، فلأن صحة النكاح تؤدي
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٥٢٤.