جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٢ - المطلب الثاني في الأحكام المعنوية
و إذا قتل الموصى بخدمته أبدا و وجب القصاص بطلت الوصية، و كان المطالب بالقصاص الوارث (١).
و لو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث، لانتهاء الوصية بانتهاء العمر، و شراء عبد حكمه ذلك، و تقسيطها بينهما بأن تقوّم المنفعة المؤبدة و العين المسلوبة المنفعة و يسقط عليها. (٢)
إلى فوات بعض المنافع الموصى بها غالبا، و لأنه ينجر إلى نقص الخدمة بالاشتغال بالوطء و الضعف بسببه، و شدة التعلق بالزوجة و الولد، و هذا الحكم في الجارية أولى.
قوله: (و إذا قتل الموصى بخدمته أبدا و وجب القصاص بطلت الوصية و كان المطالب بالقصاص الوارث).
[١] إنما يجب القصاص إذا قتله المكافئ فما دون عمدا، و حينئذ فقد بطلت الوصية قطعا، لانتهائها بانتهاء العمر، و انتفاء وجوب البدل ليتصور تعلق الوصية به، إذ لا يجب إلّا القصاص، و لا حظّ فيه لغير مالك الرقبة.
قوله: (و لو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث، لانتهاء الوصية بانتهاء العمر، و شراء عبد حكمه ذلك، و تقسيطها بينهما بأن تقوّم المنفعة المؤبدة و العين المسلوبة المنفعة و يقسط عليهما).
[٢] لو كان قتل الموصى بمنافعه على وجه يوجب القيمة، بأن يكون القاتل لا يقتص منه، أو لم يكن القتل عمدا ففي القيمة ثلاثة أوجه:
أحدها: صرف جميعها إلى الوارث، و لا حق للموصى له فيها، لأن حقه هو المنافع مدّة حياة العبد، فتنتهي الوصية بانتهاء عمره، فعند الموت لا يكون للموصى له حق. و لأن حقه إنما هو المنافع و لم يتلفها القاتل، إنما أتلف العين التي هي متعلقها، و العين حق للوارث فيكون بدلها له.
و لقائل أن يقول: إنّ الوارث إنما يستحق العين مسلوبة المنافع، و حين القتل