جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٦ - المطلب الرابع الموصى به
و لو اوصى بطبل لهو بطل، إلّا أن يقبل الإصلاح للحرب، أو غيره مع بقاء الاسم.
و لو لم يصلح إلّا برضه لم يصح، فإن الوصية لا تنزّل على.
مع أن المصنف في التذكرة قيّد بكونها محترمة [١]، و كذا الشارح ولده [٢] و أيضا فإنه لو أوصى بالطبل المذكور لم تصح الوصية به فكيف يعدّ ثلثا.
قيل: إنما عدّ ثلثا باعتبار رضاضه، لأنه و أن لم يكن له قيمة فهو مملوك.
قلنا: هذا ينافي عدم جواز الوصية، فإنه لو اعتبر رضاضه لزم جواز الوصية به، إلّا أن يقال: إنّ عدم جواز الوصية به لم يكن من حيث أنه غير مملوك، بل لأن نفعه منحصر في الجهة المحترمة، و إخراجه عن كونه آلة لهو يحتاج إلى تغيير كثير، و حينئذ فمختار المصنف قريب.
الثانية: لو كان له مال سوى الكلب و إن قل صحت الوصية بالكلب، لأن المال القليل خير من ضعف الكلب، لأنه على ذلك التقدير لا يعد مالا و لا قيمة له، و شرط نفوذ الوصية أن يبقى للورثة من التركة ضعفها.
و للشافعية وجه: إنّ الوصية تنفذ في ثلث الكلب، لأنه ليس من جنس الأموال فيقدّر كأنه لا مال له، كما أن وصيته بالمال في هذه الصورة تعتبر من ثلثه و يقدر كأنه لا كلب له. و وجه آخر: أنّه يقوّم الكلب أو منفعته على اختلاف الوجهين السابقين، و ينضم إلى ماله و تنفذ الوصية من الجميع [٣].
قوله: (و لو أوصى بطبل لهو بطل إلّا أن يقبل الإصلاح للحرب أو غيره مع بقاء الاسم، و لو لم يصلح إلّا برضه لم تصح، لأن الوصية لا تنزّل على
[١] التذكرة ٢: ٤٨٢.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٥٠٤.
[٣] الوجيز ١: ٢٧١.