الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٥ - التّفسير
الآيات [سورة عبس (٨٠): الآيات ١١ الى ٢٣]
كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥)
كِرامٍ بَرَرَةٍ (١٦) قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠)
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ (٢٣)
التّفسير
تأتي هذه الآيات المباركة لتشير إلى أهمية القرآن و طهارته و تأثيره في النفوس، بعد أن تناولت الآيات التي سبقتها موضوع (الإعراض عن الأعمى الذي جاء لطلب الحق)،، فتقول كَلَّا فلا ينبغي لك أن تعيد الكرّة ثانية.
إِنَّها تَذْكِرَةٌ، إنّما الآيات القرآنية تذكرة للعباد، فلا ينبغي الإعراض عن المستضعفين من ذوي القلوب النقية الصافية و التوجه إلى المستكبرين، أولئك الذين ملأ الغرور نفوسهم المريضة.
و يحتمل أيضا، كون الآيات، كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ جواب لجميع التهم الموجهة ضد القرآن من قبل المشركين و أعداء الإسلام.