الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٠ - سبب النّزول
الآيات [سورة عبس (٨٠): الآيات ١ الى ١٠]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَ تَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (٤)
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَ ما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى (٧) وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى (٨) وَ هُوَ يَخْشى (٩)
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠)
سبب النّزول
تبيّن الآيات المباركة عتاب اللّه تعالى بشكل إجمالي، عتابه لشخص قدّم المال و المكانة الاجتماعية على طلب الحق ... أمّا من هو المعاتب؟ فقد اختلف فيه المفسّرون، لكنّ المشهور بين عامّة المفسّرين و خاصتهم، ما يلي:
إنّها نزلت في عبد اللّه بن ام مكتوم، إنّه أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يناجي عتبة بن ربيعة و أبا جهل بن هشام و العباس بن عبد المطلب و أبي و اميّة بن خلف يدعوهم إلى اللّه و يرجو إسلامهم (فإنّ في إسلامهم إسلام جمع من أتباعهم، و كذلك توقف عدائهم و محاربتهم للإسلام و المسلمين)، فقال: يا رسول اللّه، أقرئني و علمني ممّا علمك اللّه، فجعل يناديه و يكرر النداء و لا يدري أنّه مشتغل مقبل على غيره، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول اللّه لقطعه كلامه، و قال في