الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧ - كأنّهم يهرعون إلى الأصنام!!
الآيات [سورة المعارج (٧٠): الآيات ٤٢ الى ٤٤]
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (٤٤)
التّفسير
كأنّهم يهرعون إلى الأصنام!!
هذه الآيات و هي آخر آيات سورة المعارج جاءت لتنذر و تهدد الكفار المعاندين و المستهزئين، يقول سبحانه: فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [١].
لا يلزم الاستدلال و الموعظة أكثر من هذا، فإنّهم لا يتعضون و ليس لهم الاستعداد للاستيقاظ، دعهم يخوضون في أباطيلهم و أراجيفهم كما يلعب الأطفال حتى يحين يومهم الموعود، يوم البعث و يرون كل شيء بأعينهم!
[١]- «يخوضوا» من أصل خوض- على وزن حوض- و تعني في الأصل الحركة في الماء، ثمّ جاءت بصيغة الكناية في موارد يغطس فيه الإنسان في الباطل.