الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٢ - تحذير مع بيان السبيل!!
يسيرة غنية المحتوى إذ تقول الآية: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَ الظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً و الظريف أنّ صدر الآية يقول: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ و يقول ذيلها: وَ الظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً و هذا يشير إلى أنّ مشيئته تعالى بعقوبة الإنسان تتبع مشيئة الإنسان للظلم و المعاصي، و بقرينة المقابلة يتّضح أنّ مشيئته تعالى في الرحمة تتبع إرادة الإنسان في الإيمان و العمل الصالح و إقامة العدل، و لا يمكن أن يكون هذا الأمر إلّا من حكيم.
و العجيب أنّ مع هذه القرينة فهناك أفراد كالفخر الرازي ممن يتخذ صدر هذه الآية دليلا على مسألة الجبر من دون الالتفات إلى آخر الآية التي يتحدث عن حرية الإرادة في أعمال الظالمين [١].
اللهم! أدخلنا في رحمتك و نجّنا من العذاب الأليم الذي ينتظر الظالمين. [٢] اللهم! أدخلنا في رحمتك و نجّنا من العذاب الأليم الذي ينتظر الظالمين.
ربّنا! إنّك أوضحت السبيل إليك. و قد عزمنا على سلوكه، فأعنّا على ذلك.
ربّنا! إنّنا إن لم نكن من الأبرار و لكنّا نحبّهم، فاحشرنا معهم.
آمين يا ربّ العالمين نهاية سورة الدهر
(١، ٢)- لمزيد من التوضيح حول آيات (المشيئة) راجع تفسير الآية ٣٧ سورة الزمر.