الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - هل أنّ هذه السورة مدنية؟
قال: إنّ سورة (هل أتي) مدنيّة [١].
٥- و نقل هذا المضمون أيضا بطرق مختلفة عن ابن عباس في (الدرر المنثور) [٢].
٦- نقل الزمخشري في (تفسير الكشاف) ما هو مشهور في سبب نزول آيات صدر السورة و قال: هي في نذر علي و زوجته و ولديه عليهم السّلام [٣].
٧- و نقل كذلك جمع كثير من كبار علماء أهل السنة في أنّ سبب نزول الآيات الواردة في صدر السورة إِنَّ الْأَبْرارَ ... قد نزلت في حق عليّ و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين عليهم السّلام و هي شهادة على مدنيّة السورة (لأن ولادة الحسن و الحسين عليهما السّلام كانت في المدينة) كالواحدي في (أسباب المنزل) و البغوي في (معالم التنزيل) و سبط بن الجوزي في (التذكرة) و الگنجي الشافعي في (كفاية الطالب) و جمع آخر [٤].
و هذه المسألة مشهورة بكثرة لغاية أن (محمد بن إدريس الشافعي) و هو أحد الأئمة الأربعة لأهل السنة يقول في شعره:
|
إلام، إلام و حتى متى؟ |
أعاتب في حبّ هذا الفتى! |
|
|
و هل زوجت فاطم غيره؟ |
و في غيره هل أتى هل أتى؟! [٥] |
و هناك أدلّة كثيرة في هذا الإطار و سنبيّن قسما منها عند توضيح سبب نزول الآية: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ ....
و مع ذلك كله فإنّ البعض يصرّ بعصبية على أنّ السورة مكية، و ينكرون ما قيل من الرّوايات التي وردت في حق السورة و نزولها في المدينة و إنكار نزولها
[١]- تفسير الميزان، ج ٢٠، ص ٢٢١.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- الكشاف، ج ٤، ص ٦٧٠.
[٤]- إحقاق الحق، ج ٣، ص ١٥٧- ١٧٠ (مع ذكر أسماء و صفحات كتبهم).
[٥]- المصدر السابق.