الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٠ - هل أنّ هذه السورة مدنية؟
هل أنّ هذه السورة مدنية؟
هناك أقوال في أوساط المفسّرين حول مدنية هذه السورة أو مكيّتها، فالمفسّرون و منهم علماء الشيعة أجمعوا على أنّ السورة بتمامها أو على الأقل ما جاء في صدرها و التي تتحدث عن الأبرار و الأعمال الصالحة هي مدنية، و سيأتي فيما بعد شرح القصة التي كانت سببا لنزول السورة، و القصة تحكي عمّا نذره أمير المؤمنين و الزهراء الحسنان عليهم السّلام و خادمتهم و فضة.
و المشهور بين علماء أهل السنة أنّها مدنية كما قال القرطبي في تفسيره:
(و قال الجمهور مدنية) [١]، و نذكر هنا أسماء العلماء الذين قالوا بمدنية السورة أو بعضها:
١- الحاكم أبو القاسم الحسكاني: فقد نقل عن ابن عباس عددا من السور المكية و المدنية، و رتّبها كما نزلت، فكانت هذه السورة عنده في قائمة السور المدنية و التي نزلت بعد سورة الرحمن و قبل سورة الطلاق [٢]، و أورد صاحب كتاب الإيضاح الأستاذ أحمد زاهر نفس المعنى و ذلك عن ابن عباس [٣].
٢- نقل في (تاريخ القرآن) لأبي عبد اللّه الزنجاني عن كتاب (نظم الدرر و تناسق الآيات و السور) عن كبار علماء أهل السنة أنّ سورة الإنسان اعتبرت من السور المدنية [٤].
٣- و نقل كذلك في كتاب (فهرست ابن النديم) عن ابن عباس أن سورة هل أتى هي السورة المدنية الحادية عشرة [٥].
٤- نقل في (الإتقان) للسيوطي عن البيهقي في (دلائل النبوة) عن عكرمة أنّه
[١]- تفسير القرطبي، ج ١٠، ص ٦٩٠٩.
[٢]- تفسير مجمع البيان، ج ١٠، ص ٤٠٥.
[٣]- المصدر السابق.
[٤]- تاريخ القرآن، ص ٥٥.
[٥]- المصدر السابق.