الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - التّفسير
الآيات [سورة المدثر (٧٤): الآيات ١٨ الى ٢٥]
إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ (٢٢)
ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)
التّفسير
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ في هذه الآيات توضيحات كثيرة عمّن أعطاه اللّه المال و البنين و خالف بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أي الوليد بن المغيرة، يقول تعالى: إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ.
لا بأس بالتفكير، و هو حسن، و لكن يشترط أن يكون في طريق الحق، و تفكر ساعة أفضل من عبادة أو عمر بكامله، لما يمكن أن يتغير مصير الإنسان فيها، و أمّا إذا كان التفكر في طريق الكفر و الفساد فهو مذموم، و تفكر «الوليد» كان من هذه النوع.
«قدّر»: من التقدير، و هو التهيؤ لنظم أمر في الذهن و التصميم على تطبيقه، ثمّ يضيف في مذمته: فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ بعدئذ يؤكّد ذلك فيضيف: ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ و هذا إشارة لما قيل في سبب النّزول حيث كان يرى توحيد الأقوال فيما