الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - ٣- تحقيق حول خلق الجن
و من جهة ثالثة: نقرأ في الآية (٨٩) من سورة النحل: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ فمن الواضح أنّ من يعلم بأسرار مثل هذا الكتاب، لا بدّ أن يكون مطّلعا على أسرار الغيب، و هذا دليل واضح على إمكان الاطلاع و المعرفة على أسرار الغيب بأمر من اللّه لإنسان هو من أولياء اللّه.
و كانت لنا بحوث ح علم الغيب في ذيل الآية (٥٠) و (٥٩) من سورة الأنعام و الآية (١٨٨) من سورة الأعراف.
٣- تحقيق حول خلق الجن
الجن كما جاء في المفهوم اللغوي هو نوع من الخلق المستور، و قد ذكرت له مواصفات كثيرة في القرآن منها:
١- إنّهم مخلوقون من النار، بعكس الإنسان المخلوق من التراب: وَ خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ. [١] ٢- إنّهم يمتلكون الإدراك و العلم و التمييز بين الحق و الباطل و القدرة على المنطق و الاستدلال، (كما هو واضح من آيات سورة الجن).
٣- إنّهم مكلّفون و مسئولون (كما في آيات سورة الجن و الرحمن).
٤- و فيهم المؤمنون و الصالحون و الطالحون: وَ أَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَ مِنَّا دُونَ ذلِكَ. [٢] ٥- إنّهم يحشرون و ينشرون: وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً. [٣] ٦- لهم القدرة على النفوذ في السماوات و أخذ الأخيار و استراق السمع، و لكنّهم منعوا من ذلك فيما بعد:
[١]- الرحمن، ١٥.
[٢]- الجن، ١١.
[٣]- الجن، ١٥.