الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٢ - ٢ ـ بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ
شَهْرٌ [١] يَزِيدُ اللهُ [٢] فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ [٣] ، وَمَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً [٤] صَائِماً ، كَانَ لَهُ بِذلِكَ عِنْدَ اللهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ ، وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضى.
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ [٥] عَلى أَنْ يُفَطِّرَ [٦] صَائِماً.
فَقَالَ : إِنَّ اللهَ كَرِيمٌ يُعْطِي هذَا الثَّوَابَ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ [٧] إِلاَّ عَلى مَذْقَةٍ [٨] مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ [٩] ، أَوْ تَمَرَاتٍ [١٠] لَايَقْدِرُ عَلى أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ [١١] ، وَمَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ ، خَفَّفَ اللهُ عَنْهُ حِسَابَهُ ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ [١٢] رَحْمَةٌ ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ ، وَآخِرُهُ الْإِجَابَةُ وَالْعِتْقُ مِنَ النَّارِ ، وَلَاغِنى بِكُمْ عَنْ [١٣] أَرْبَعِ خِصَالٍ ، خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللهَ بِهِمَا ، وَخَصْلَتَيْنِ لَاغِنى بِكُمْ عَنْهُمَا ، فَأَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِهِمَا ، فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنى بِكُمْ عَنْهُمَا ، فَتَسْأَ لُونَ اللهَ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَالْجَنَّةَ ، وَتَسْأَ لُونَ الْعَافِيَةَ ،
[١] في « ظ ، بح ، جن » : ـ / « وإنّ الصبر ـ إلى ـ وهو شهر ». وفي « ى » : ـ / « وهو شهر ».
[٢] في الوافي : + / « فيه ».
[٣] في الوافي : ـ / « فيه ».
[٤] في التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٠٢ : ـ / « مؤمناً ».
[٥] في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بس » والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال : « نقدر ».
[٦] في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بك » والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال : « نفطر ». وفي « بف » بالنون والياء معاً.
[٧] في « بخ » وحاشية « بث » وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص ٧١ والمقنعة : « لا يقدر ».
[٨] المَذْقة : الشربة من اللبن الممذوق ، أي الممزوج بالماء ؛ من المَذْق بمعنى المزج والخلط ؛ يقال : مذقت اللبن فهو مذيق ، إذا خلطته بالماء. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٥٣ ؛ النهاية ، ج ٤ ، ص ٣١١ ( مذق ).
[٩] الماء العَذْب : هو الطيّب الذي لا مُلُوحة فيه. الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٨ ( عذب ).
[١٠] في الوافي عن بعض النسخ : « تميرات ».
[١١] في الوافي : « لا يقدر على أكثر ؛ يعني إذا كان لا يقدر على أكثر ».
[١٢] في مرآة العقول : « قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أوّله ، أي عشر أوّله ، أو اليوم الأوّل. والأوّل أظهر ، أي في العشر الأوّل ينزل اللهتعالى الرحمات الدنيويّة والاخرويّة على عباده ، وفي العشر الأوسط يغفر ذنوبهم ، وفي العشر الآخر يستجيب دعاءهم ويعتق رقابهم من النار ».
[١٣] في الوافي : « فيه من » بدل « بكم عن ».