الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٦ - ٢٢ ـ بَابُ أَدَبِ الْمُصَدِّقِ
رَاعِياً [١] لِحَقِّ اللهِ فِيهِ حَتّى تَأْتِيَ نَادِيَ [٢] بَنِي فُلَانٍ ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ [٣] مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ حَتّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ ، وَتُسَلِّمَ [٤] عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قُلْ لَهُمْ : يَا عِبَادَ اللهِ ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ [٥] وَلِيُّ اللهِ لِآخُذَ مِنْكُمْ حَقَّ اللهِ فِي أَمْوَالِكُمْ ، فَهَلْ لِلّهِ فِي أَمْوَالِكُمْ مِنْ [٦] حَقٍّ فَتُؤَدُّونَ [٧] إِلى وَلِيِّهِ؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ : لَا ، فَلَا تُرَاجِعْهُ ، وَإِنْ [٨] أَنْعَمَ لَكَ مِنْهُمْ مُنْعِمٌ [٩] ، فَانْطَلِقْ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخِيفَهُ أَوْ تَعِدَهُ إِلاَّ خَيْراً ، فَإِذَا أَتَيْتَ مَالَهُ فَلَا تَدْخُلْهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، فَإِنَّ أَكْثَرَهُ لَهُ ، فَقُلْ [١٠] : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي فِي دُخُولِ مَالِكَ؟ فَإِنْ أَذِنَ لَكَ [١١] فَلَا تَدْخُلْهُ دُخُولَ مُتَسَلِّطٍ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَلَاعُنْفٍ [١٢] بِهِ ، فَاصْدَعِ [١٣] الْمَالَ صَدْعَيْنِ [١٤] ، ثُمَّ خَيِّرْهُ أَيَّ الصَّدْعَيْنِ شَاءَ ، فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعَرَّضْ لَهُ ، ثُمَّ اصْدَعِ الْبَاقِيَ صَدْعَيْنِ ، ثُمَّ خَيِّرْهُ [١٥] ، فَأَيَّهُمَا اخْتَارَ فَلَا تَعَرَّضْ لَهُ ، وَلَاتَزَالُ [١٦] كَذلِكَ حَتّى
[١] في البحار : « مراعياً ».
[٢] « النادي » : مجتمع القوم ومجلسهم ومتحدَّثهم ما داموا مجتمعين ، وأهل المجلس فيقع على المجلس وأهله ، ويقال له : النَدِيّ أيضاً. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٥ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٦ ( ندا ).
[٣] في الغارات : « بفنائهم ».
[٤] في « بر ، بف » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب : « فتسلّم ».
[٥] في « بخ » : ـ / « إليكم ».
[٦] في « بر » والتهذيب : ـ / « من ».
[٧] في « ظ ، بس » والوافي والوسائل والتهذيب والغارات : « فتؤدّوه ». وفي « بث ، بخ ، بر ، بف » وحاشية « بح » : « فتؤدّونه ».
[٨] في التهذيب : « فإن ».
[٩] في التهذيب : « فإن أنعم لك منعم منهم ». وقوله : « إِنْ أَنْعَمَ لَكَ : مِنْهُمْ مُنْعِمٌ » ، أي قال لك نَعَم وأجابك بنَعَم. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٤ ؛ المصباح المنير ، ص ٦١٤ ( نعم ).
[١٠] في « ى ، بح ، بر ، بس ، بف ، جن » والوافي والغارات : + / « له ».
[١١] في الغارات : « أنعم » بدل « أذن لك ».
[١٢] « العُنْف » : الشدّة والمشقّة ، وهو ضدّ الرفق واللين. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٠٧ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٠٩ ( عنف ).
[١٣] في « ظ ، ى » : « واصدع ».
[١٤] « فاصدع المال صدعين » ، أي شُقّه بنصفين ؛ من الصَدْع بمعنى الشقّ. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤١ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦ ( صدع ).
[١٥] في « بر » : + / « أيّ الصدعين شاء ».
[١٦] في « بخ » : « فلا تزل ». وفي « بر ، بف » : « فلا تزال ».