الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٩٠
حَاجَتُكُمْ؟ فَقَالَ لَهُ [١] عَظِيمُهُمْ : يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، مَا هذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ فَقَالَ لَهُ : وَأَيَّةُ [٢] بِدْعَةٍ؟ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ [٣] الْحِجَازِ أَنَّكَ عَمَدْتَ إِلى قَوْمٍ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَلَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ [٤] ، فَقَتَلْتَهُمْ بِالدُّخَانِ [٥] ، فَقَالَ لَهُ [٦] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : فَنَشَدْتُكَ [٧] بِالتِّسْعِ آيَاتٍ [٨] الَّتِي أُنْزِلَتْ [٩] عَلى مُوسى عليهالسلام بِطُورِ سَيْنَاءَ ، وَبِحَقِّ الْكَنَائِسِ [١٠] الْخَمْسِ الْقُدْسِ ، وَبِحَقِّ السَّمْتِ [١١] الدَّيَّانِ [١٢] ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاة مُوسى شَهِدُوا أَنْ
البيضاء ، والجبل ، والطوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ». وفي مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : ويستأنفون باليمين ، أي يبتدئون بأيمانهم للبيعة ، أو يستأنفون الإسلام لليمين التي أقسم بها عليهم. والأوّل أظهر ».
[١] في « بر ، بف » : ـ / « له ».
[٢] في « بر » : « وأيّ ».
[٣] في « ظ » : ـ / « أهل ».
[٤] في « ظ ، بس » والبحار ، ج ٤٠ : « رسول الله ».
[٥] في الوسائل : « ثمّ ذكر أنّ عظيماً من عظماء اليهود أنكر عليه ذلك » بدل « ثمّ انصرف فسار بفعله ـ إلى ـ فقتلتهمبالدخان ».
[٦] في « ى ، بر ، بف » : ـ / « له ».
[٧] في الوسائل : « نشدتك ». ويقال : نشدتك الله ، وأنشدك الله وبالله ، وناشدتك الله وبالله ، أي سألتك وأقسمت عليك ، أي سألتك به مُقْسِماً عليك. ويقال : نشدت فلاناً أنشده نشداً ، إذا قلت له : نشدتك الله ، أي سألتك بالله ، كأنّك ذكّرته إيّاه فنشد ، أي تذكّر. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤٣ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٣ ( نشد ).
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والبحار ، ج ٤٠. وفي المطبوع : « الآيات ».
[٩] في « ظ » : « نزلت ».
[١٠] « الكنائس » : جمع الكنيسة ، وهو معبد اليهود. وتطلق أيضاً على معبد النصارى والكفّار. راجع : المصباح المنير ، ص ٥٤٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٨١ ( كنس ).
[١١] في « بث ، بخ » : « البست ». وفي البحار ، ج ٤٠ : « الصمد ». وقال الجوهري : « السمت : هيئة أهل الخير ، يقال : ما أحسن سمته ، أي هَدْيَهُ ». وقال ابن الأثير : « السمت هو الهيئة الحسنة ». وقال المطرزي : السمت : الطريق ، ويستعار لهيئة أهل الخير ». وقال العلاّمة المجلسي : « أمّا السمت فلعّله في لغتهم بمعنى الصمد ، والسمت في لغتنا بمعنى الطريق وهيئة أهل الخير ، وحسن النحو ، وقصد الشيء ، ولا يناسب شيء منها هاهنا إلاّبتكلّف أو تقديره. وقيل : عبّر عن الإمام به ». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٥٤ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٩٧ ؛ المغرب ، ص ٢٣٤ ( سمت ).
[١٢] « الديّان » : القهّار ، وهو فعّال من دان الناسَ ، أي قهرهم على الطاعة ، يقال : دِنْتُهم فدانوا ، أي قهرتهم فأطاعوا.