الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٨٩
تَقُولُونَ؟ فَيُجِيبُونَهُ [١] : اقْضِ [٢] مَا أَنْتَ قَاضٍ حَتّى مَاتُوا ».
قَالَ [٣] : « ثُمَّ [٤] انْصَرَفَ ، فَسَارَ بِفِعْلِهِ الرُّكْبَانُ [٥] ، وَتَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ ، فَبَيْنَمَا [٦] هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ ، قَدْ أَقَرَّ لَهُ [٧] مَنْ فِي يَثْرِبَ مِنَ الْيَهُودِ أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ ، وَكَذلِكَ كَانَتْ آبَاؤُهُ مِنْ قَبْلُ ».
قَالَ : « وَقَدِمَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام فِي عِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ بِالْكُوفَةِ ، أَنَاخُوا [٨] رَوَاحِلَهُمْ [٩] ، ثُمَّ وَقَفُوا عَلى بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَأَرْسَلُوا إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ : أَنَّا قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدِمْنَا [١٠] مِنَ الْحِجَازِ ، وَلَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ ، فَهَلْ تَخْرُجُ إِلَيْنَا ، أَمْ [١١] نَدْخُلُ إِلَيْكَ؟ ».
قَالَ : « فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ : سَيَدْخُلُونَ [١٢] وَيَسْتَأْنِفُونَ [١٣] بِالْيَمِينِ [١٤] ، فَمَا
[١] في « بس » والبحار ، ج ٣٨ : « فيجيبون ».
[٢] في البحار ، ج ٣٨ : « فاقض ».
[٣] في الوسائل : ـ / « قال ».
[٤] في « جن » : « ثمّ قال » بدل « قال : ثمّ ».
[٥] في الوافي : « فسار بفعله الركبان : ذهبوا بخبر فعله إلى البلدان ، من السير ». وفي مرآة العقول : « أي حمل الركبان والقوافل هذا الخبر إلى أطراف الأرض ».
[٦] في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « فبينا ».
[٧] في « بر » : « قومه ».
[٨] في « جن » : « وأناخوا ». أي أبركوا إبلهم ، أي ألصقوا صدورها بالأرض ، أي أقاموا فيها. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٣٤ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٥ ( نوخ ).
[٩] الرواحل : جمع الراحلة. قال الجوهري : « الراحلة : المركب من الإبل ذكراً كان أو انثى ». وقال ابن الأثير : « الراحلة من الإبل : البعير القويّ على الأسفار والأحمال ، والذكر والانثى فيه سواء ، والهاء فيها للمبالغة ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخَلْق وحسن المنظر ». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧٠٧ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ( رحل ).
[١٠] في الوافي : « وقدمنا ».
[١١] في « ظ » وحاشية « بح » : « أو ».
[١٢] في « بخ ، بر » : « ستدخلون ».
[١٣] في « بث » : « ويتسابقون ». وفي « بخ ، بر ، بف » : « وتسابقون ». وفي مرآة العقول عن بعض النسخ : « ويسابقون ».
[١٤] في الوافي : « سيدخلون ؛ يعني في الإسلام ، ويستأنفون الدين الحقّ باليمين ؛ يعني بها اليمين التي نشدهم بها حين كلّمهم ، وهي الآيات التسع الموسويّة التي ذكرها الله تعالى في كتابه ، وهي الحجر ، والعصاء ، واليد