الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٢ - ٤٨ ـ بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ مُقِيمٌ لَا يُرِيدُ بَرَاحاً [١] ، ثُمَّ يَبْدُو لَهُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ شَهْرُ [٢] رَمَضَانَ أَنْ يُسَافِرَ؟ فَسَكَتَ ، فَسَأَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ : « يُقِيمُ أَفْضَلُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ [٣] حَاجَةٌ لَابُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ فِيهَا ، أَوْ يَتَخَوَّفَ [٤] عَلى مَالِهِ ». [٥]
٤٨ ـ بَابُ كَرَاهِيَةِ [٦] الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
٦٤٩٦ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : قَوْلُهُ [٧] عَزَّ وَجَلَّ : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) [٨]؟
قَالَ : « مَا أَبْيَنَهَا [٩] ، مَنْ شَهِدَ فَلْيَصُمْهُ ، وَمَنْ سَافَرَ فَلَا يَصُمْهُ ». [١٠]
[١] البَراح : المتّسع من الأرض لا زرع فيه ولا شجر. والبراح أيضاً : مصدر قولك : برح مكانَه ، أي زال عنه وصارفي البراح. وقال العلاّمة المجلسي رحمهالله : « في بعض النسخ : نزاحاً ، بالنون والزاي المعجمة ، من قولهم : نزح بفلان : إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة. ويقال : نزح ـ كمنع وضرب ـ نزحاً ونزوحاً : بعد. والأوّل أظهر ». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٥٥ ؛ لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ ( برح ).
[٢] في « بخ ، بف » : ـ / « شهر ».
[٣] في معظم النسخ التي قوبلت : ـ / « له ».
[٤] في « بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « يخاف ».
[٥] الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٣٩ ، ح ١٩٦٩ ، معلّقاً عن الحلبي الوافي ، ج ١١ ، ص ٣٠٣ ، ح ١٠٩١٥ ؛ الوسائل ، ج ١٠ ، ص ١٨١ ، ذيل ح ١٣١٦٢.
[٦] في مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٢٦ : « المراد بالكراهية الحرمة ، أو ما يشملها ، كما هو مصطلح القدماء ؛ فإنّه لاخلاف بين الأصحاب في عدم مشروعيّة صوم شهر رمضان في السفر. ونقل قول نادر بوجوب غير شهر رمضان من الصيام الواجب مطلقاً في السفر ، والمشهور العدم ، واستثني منها صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي ، وثمانية عشر للمفيض من عرفات قبل الغروب ، والنذر المشروط سفراً وحضراً ».
[٧] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والتهذيب وتفسير العيّاشي. وفي المطبوع : « قول الله ».
[٨] البقرة (٢) : ١٨٥.
[٩] في تفسير العيّاشي : + / « لمن عقلها ، قال ».
[١٠] التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢١٦ ، ح ٦٢٧ ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٤١ ، ح ١٩٧٦ ، معلّقاً عن عبيد بن