الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٢ - ٥١ ـ بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ وَتَقْدِيمِهِ وَقَضَائِهِ
شَعْبَانَ ، فَكَانَ [١] يَصُومُ ، ثُمَّ [٢] دَخَلَ عَلَيْهِ [٣] شَهْرُ رَمَضَانَ وَهُوَ فِي السَّفَرِ ، فَأَفْطَرَ ، فَقِيلَ [٤] لَهُ : تَصُومُ [٥] شَعْبَانَ ، وَتُفْطِرُ شَهْرَ [٦] رَمَضَانَ؟!
فَقَالَ : « نَعَمْ ، شَعْبَانُ إِلَيَّ [٧] ، إِنْ شِئْتُ صُمْتُ [٨] ، وَإِنْ شِئْتُ لَا ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ عَزْمٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ عَلَيَّ الْإفْطَارُ ». [٩]
٦٥١٤ / ٢. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُذَافِرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : أَصُومُ هذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ فِي الشَّهْرِ ، فَرُبَّمَا سَافَرْتُ ، وَرُبَّمَا أَصَابَتْنِي [١٠] عِلَّةٌ ، فَيَجِبُ عَلَيَّ قَضَاؤُهَا [١١]؟
قَالَ : فَقَالَ لِي [١٢] : « إِنَّمَا يَجِبُ الْفَرْضُ ، فَأَمَّا [١٣] غَيْرُ الْفَرْضِ ، فَأَنْتَ فِيهِ بِالْخِيَارِ ».
قُلْتُ : بِالْخِيَارِ [١٤] فِي السَّفَرِ وَالْمَرَضِ؟
قَالَ : فَقَالَ : « الْمَرَضُ قَدْ وَضَعَهُ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَنْكَ ، وَالسَّفَرُ إِنْ شِئْتَ فَاقْضِهِ ،
[١] في « بخ ، بر ، بف » والوافي : « وكان ».
[٢] في الوافي عن بعض النسخ : « حتّى ».
[٣] في « بر » والوافي : ـ / « عليه ».
[٤] في « بح » : « قيل ».
[٥] في التهذيب : « أتصوم ».
[٦] في الوافي : ـ / « شهر ».
[٧] في مرآة العقول ، ج ١٦ ، ص ٣٣٢ : « قوله عليهالسلام : شعبان إليّ ، يدلّ على جواز النافلة في السفر ، واختلفالأصحاب فيه ؛ فقيل : لا يجوز. وقيل : يجوز على كراهية ، واستثني منها صوم ثلاثة أيّام للحاجة بالمدينة ، وأضاف في المقنع على ما نقل صوم الاعتكاف في المساجد الأربعة ». وراجع : المقنع ، ص ١٩٩.
[٨] في التهذيب : « صمته ».
[٩] التهذيب ، ج ٤ ، ص ٢٣٦ ، ح ٦٩٢ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ١٠٢ ، ح ٣٣٤ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ١١ ، ص ٩٥ ، ح ١٠٤٨٣ ؛ الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٢٠٣ ، ح ١٣٢٢١.
[١٠] في الوافي : « أصابني ».
[١١] في « بس » : « قضاؤه ».
[١٢] في « ى » : « فقال » بدل « قال : فقال لي ».
[١٣] في « بح » : « وأمّا ».
[١٤] في « بر ، بف » : « الخيار ».