حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠ - ل تلك البركات
مُنذُ كانَتِ الدُّنيا إلى أن تَنقَضِيَ لَأَوسَعَهُم طَعاماً وشَراباً، لا يَطلُبُ إلى أهلِ الجَنَّةِ شَيئاً مِن ذلِكَ.[١]
٨٥٥٧. فضائل الأشهر الثلاثة عن الضحّاك عن الإمام عليّ عليه السلام: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: شَعبانُ شَهري وشَهرُ رَمَضانَ شَهرُ اللّهِ؛ فَمَن صامَ شَهري كُنتُ لَهُ شَفيعا يَومَ القِيامَةِ، ومَن صامَ شَهرَ اللّهِ عز و جل آنَسَ اللّهُ وَحشَتَهُ في قَبرِهِ، ووَصَلَ وَحدَتَهُ، وخَرَجَ مِن قَبرِهِ مُبيَضّا وَجهُهُ، وأخَذَ الكِتابَ بِيَمينِهِ وَالخُلدَ بِيَسارِهِ حَتّى يَقِفَ بَينَ يَدَي رَبِّهِ عز و جل، فَيَقولُ: عَبدي! فَيَقولُ: لَبَّيكَ سَيِّدي! فَيَقولُ عز و جل: صُمتَ لي؟ فَيَقولُ: نَعَم يا سَيِّدي، فَيَقولُ تَبارَكَ وتَعالى: خُذوا بِيَدِ عَبدي حَتّى تَأتوا بِهِ نَبِيِّي[٢]، فَاوتى بِهِ، فَأَقولُ لَهُ: صُمتَ شَهري؟ فَيَقولُ: نَعَم، فَأَقولُ: أنَا أشفَعُ لَكَ اليَومَ.
قالَ: فَيَقولُ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى: أمّا حُقوقي فَقَد تَرَكتُها لِعَبدي، وأمّا حُقوقُ خَلقي فَمَن عَفا عَنهُ فَعَلَيَّ عِوَضُهُ حَتّى يَرضى.
قالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: فَآخُذُ بِيَدِهِ حَتّى أنتَهِيَ بِهِ إلَى الصِّراطِ فَأَجِدُهُ دَحضا مَزلَقا، لا يَثبُتُ عَلَيه أقدامُ الخاطِئينَ، فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَقولُ لي صاحِبُ الصِّراطِ: مَن هذا يا رَسولَ اللّهِ؟ فَأَقولُ: هذا فُلانٌ مِن امَّتي، كانَ قَد صامَ بِالدُّنياشَهرِي ابتِغاءَ شَفاعَتي، وصامَ شَهرَ رَبِّهِ ابتِغاءَ وَعدِهِ، فَيَجوزُ الصِّراطَ بِعَفوِ اللّهِ عز و جل حَتّى يَنتَهِيَ إلى بابِ الجَنَّتَينِ، فَأَستَفتِحُ لَهُ، فَيَقولُ رِضوانُ: لَكَ امِرنا أن نَفتَحَ اليَومَ ولِامَّتِكَ.
قالَ، ثُمَّ قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: صوموا شَهرَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَكُن لَكُم شَفيعا، وصوموا شَهرَ اللّهِ تَشرَبوا مِنَ الرَّحيقِ المَختومِ.[٣]
[١] المعجم الكبير: ج ١١ ص ٨٩ ح ١١١٩٩ عن ابن عبّاس.
[٢] في المصدر:" منّي"، والتصويب من بحار الأنوار.
[٣] فضائل الأشهر الثلاثة: ص ١٢٤ ح ١٣٢ و ص ٦٤ ح ٤٦، بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ٨٣ ح ٥٤.