حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٠ - ٥ ليلة القدر واختلاف المناطق
المناطق والأقاليم والبلدان.
٣. تفيد النظرية الثالثة إلى أنَّ ليلة القدر عبارة عن دورة كاملة للَّيل في كلّ الكرة الأرضية، وحينئذٍ ليس هناك فرق بين تساوي بداية الشهور القمرية في جميع الأقاليم والمناطق وبين اختلافها فيها.
توضيح ذلك:" أنَّ اللَّيل عبارة عن ظلّ نصف الكرة الأرضية الساقط على النصف الآخر، ونحن نعرف أنَّ هذا الظلّفي حركة تبعا لدوران الأرض، بحيث تتمّ دورته الكاملة خلال أربع وعشرين ساعةً، على هذا الأساسيمكن لليلة القدر أن تكون عبارة عن دورة ليليّة كاملة حول الأرض، بمعنى أنَّ أربعا وعشرين ساعةً من الظلام الّذي يغطي جميع نقاط الأرض تمثّل ليلة القدر، الّتي تبتدأ من نقطة معيّنة وتنتهي في نقطة اخرى"[١].
على هذا الضوء، يبدو من غير الصحيح فصل حكم ليلة القدر عن حكم اليوم الأوّل من الشهر، فلو قبلنا استدلالالنظرية الثالثة، واعتبرنا ليلة القدر أربعا وعشرين ساعةً فيمكن أن نتعامل بالطريقة ذاتها مع اليوم الأوّل ونعدّه واحدا في جميع المناطق وفي الأقاليم كافّة، خاصّةً وأنَّ إطلاقات الروايات ستكون مؤيّدة لذلك، وحينئذٍ ستتوحّد هذه النظرية مع النظرية الثانية.
أجل، نحن نعتقد أنَّ النظرية الثانية أقرب إلى ظواهر القرآن والحديث وإلى مقتضى العقل والاعتبار، على أنَّ هاهنانقطة تضاف إلى كلّ الاستدلالات المذكورة لتحديد ليلة القدر وبيان وحدتها، تتمثّل بموقف أهل البيت عليهم السلام، فمقتضى الأهمية
[١] تفسير نمونه: ج ٢٧ ص ١٩٢.