حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤ - خطابات النبي عند حضور شهر رمضان
وهُوَ شَهرُ الإِنابَةِ، وهُوَ شَهرُ قِراءَةِ القُرآنِ، وهُوَ شَهرُ الِاستِغفارِ، وهُوَ شَهرُ الصِّيامِ، وهُوَ شَهرُ الدُّعاءِ، وهُوَ شَهرُ العِبادَةِ، وهَوُ شَهرُ الطّاعَةِ، وهُوَ شَهرُ العِتقِ مِنَ النّارِ وَالفَوزِ بِالجَنَّةِ.
مَن لَم يُغفَر لَهُ في شَهرِ رَمَضانَ لَم يُغفَر لَهُ إلى قابِلٍ، فَأَيُّكُم مُتَّثِقٌ (يَثِقُ) بِبُلوغِ شَهرِ رَمَضانَ قابِلٍ؟! صوموهُ صِيامَ مَن يَرى أ نَّهُ لا يَصومُ بَعدَهُ أبَدا؛ فَكَم مِن صائِمٍ لَهُ عاما أوَّلَ أمسى عامَكُم هذا فِي القَبرِ مَدفونا، وأصبَحَ فِي التُّرابِ وَحيدا فَريدا! يُنَبِّهُكُمُاللّهُ مِن رَقدَهِالغافِلينَ، وغَفَرَ لَنا ولَكُم يَومَ الدّينِ.[١]
٨٥٦٧. عنه صلى اللّه عليه و آله: شَهرُ رَمَضانَ لَيسَ كَالشُّهورِ؛ لِما تُضاعَفُ فيهِ مِنَ الاجورِ. هُوَ شَهرُ الصِّيامِ، وشَهرُ القِيامِ، وشَهرُ التَّوبَةِ وَالِاستِغفارِ، وشَهرُ تِلاوَةِ القُرآنِ؛ هُوَ شَهرٌ أبوابُ الجِنانِ فيهِ مُفَتَّحَةٌ وأبوابُ النّيرانِ فيهِ مُغَلَّقَةٌ؛ هُوَ شَهرٌ يُكتَبُ فيهِ الآجالُ، ويُبَثُّ فيهِ الأَرزاقُ، وفيهِ لَيلَةٌ فيها يُفرَقُ كُلُّ أمرٍ حَكيمٍ، ويُكتَبُ فيها وَفدُ بَيتِ اللّهِ الحَرامِ، تَتَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَالرّوحُ فيها عَلَى الصّائِمينَ وَالصّائِماتِ بِإِذنِ رَبِّهِم في كُلِّ أمرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطلَعِ الفَجرِ.
مَن لَم يُغفَر لَهُ في شَهرِ رَمَضانَ لَم يُغفَر إلى قابِلٍ؛ فَبادِروا بِالأَعمالِ الصّالِحاتِ الآنَ وبابُ التَّوبَةِ مَفتوحٌ وَالدُّعاءُ مُستَجابٌ قَبلَ" أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ"[٢].[٣]
[١] فضائل الأشهر الثلاثة: ص ١١٧ ح ١١٢ عن عليّ بن الحسين البرقي عن أبيه عن جدّه[ عن] الإمام الحسن عليه السلام.
[٢] الزمر: ٥٦.
[٣] فضائل الأشهر الثلاثة: ص ١٠٠ ح ٨٦ عن ابن عبّاس.