حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦١ - ٩/ ٥ تجديد مشروع الإخاء الديني في آخر الزمان
قالَ: فَإِنَّهُم يَأتونَ غُرّاً مُحَجَّلينَ مِنَ الوُضوءِ، وأنَا فَرَطُهُم عَلَى الحَوضِ[١]. ألا لَيُذادَنَ[٢] رِجالٌ عَن حَوضي كَما يُذادُ البَعيرُ الضّالُّ، اناديهِم: ألا هَلُمَّ! فَيُقالُ: إنَّهُم قَد بَدَّلوا بَعدَكَ. فَأَقولُ: سُحقا سُحقا.[٣]
٩٥٥٢. حلية الأولياء عن ابن عمر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَا اختَلَطَ حُبّي بِقَلبِ عَبدٍ فَأَحَبَّنيإلّا حَرَّمَ اللّهُ جَسَدَهُ عَلَى النّارِ.
ثُمَّ قالَ: لَيتَني أرى إخواني وَرَدوا عَلَى الحَوضِ، فَأَستَقبِلَهُم بِالآنِيَةِ فيهَا الشَّرابُ فَأَسقِيَهُم مِن حَوضي قَبلَ أن يَدخُلُوا الجَنَّةَ.
فَقيلَ لَهُ: يا رَسولَ اللّهِ، أوَلَسنا إخوانَكَ؟
قالَ: أنتُم أصحابي، وإخواني مَن آمَنَ بي ولَم يَرَني، إنّي سَأَلتُ رَبّي أن يُقِرَّ عَيني بِكُم وبِمَن آمَنَ بي ولَم يَرَني.[٤]
٩٥٥٣. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في وَصفِ إخوانِهِ الَّذينَ يَأتونَ مِن بَعدِهِ: لَو أنَّ أحَدا مِنهُم يُسَبِّحُ تَسبيحَةً خَيرٌ لَهُ مِن أن يَصيرَ لَهُ جِبالُ الدُّنيا ذَهَبا، ونَظرَةٌ إلى واحِدٍ مِنهُم أحَبُّ إلَيَّ مِن نَظرَةٍ إلى بَيتِ اللّهِ الحَرام، ولَو أنَّ أحَدا مِنهُم يَموتُ في شِدَّةٍ بَينَ أصحابِهِ لَهُ أجرُ مَقتولٍ بَينَ الرُّكن وَالمَقام، ولَهُ أجرُ مَن يَموتُ في حَرَمِ اللّه، ومَن ماتَ في حَرَمِ اللّهِ آمَنَهُ اللّهُ مِنَ الفَزَعِ الأَكبَرِ، وأدخَلَهُ الجَنَّةَ.[٥]
[١] فرطكم على الحوض: متقدّمكم( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٤" فرط").
[٢] لَيُذادنّ: لَيُطردنّ( النهاية: ج ٢ ص ١٧٢" ذود").
[٣] صحيح مسلم: ج ١ ص ٢١٨ ح ٣٩.
[٤] حلية الأولياء: ج ٧ ص ٢٥٥.
[٥] التحصين لابن فهد: ص ٢٥ ح ٤٠.