حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٠ - ٩/ ٥ تجديد مشروع الإخاء الديني في آخر الزمان
غَبراءَ مُظلِمَةٍ.[١]
٩٥٥٠. الأمالي للمفيد عن عوف بن مالك: قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله ذاتَ يَومٍ: يا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني! فَقالَ لَهُ أبوبَكرٍ وعُمَرُ: أَوَلَسنا إخوانَكَ؟ آمَنّا بِكَ وهاجَرنا مَعَكَ؟! قالَ صلى اللّه عليه و آله: قَد آمَنتُم وهاجَرتم، ويا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني. فَأَعادَا القَولَ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أنتُم أصحابي، ولكِن إخوانِيَ الَّذينَ يَأتونَ مِن بَعدِكُم؛ يُؤمِنونَ بي ويُحِبّونّي ويَنصُرونّي ويُصَدِّقونّي وما رَأَوني، فَيا لَيتَني قَد لَقيتُ إخواني![٢]
٩٥٥١. صحيح مسلم عن أبي هريرة: أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أتَى المَقبَرَةَ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكُم دارَ قومٍ مُؤمِنينَ. وإنّا إن شاءَ اللّهُ بِكُم لاحِقونَ. وَدِدتُ أنّا قد رَأَينا إخوانَنا.
قالوا: أَوَلَسنا إخوانَكَ يا رَسولَ اللّهِ؟
قالَ: أنتُم أصحابي، وإخوانُنا الَّذينَ لَم يَأتوا بَعدُ.
فَقالوا: كَيفَ تَعرِفُ مَن لَم يَأتِ بَعدُ مِن امَّتِكَ يا رَسولَ اللّهِ؟
فَقالَ: أرَأَيتَ لَو أنَّ رَجُلًا لَهُ خَيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ[٣] بَينَ ظَهرَي خَيلٍ دُهمٍ[٤] بُهمٍ[٥]، ألا يَعرِفُ خَيلَهُ؟
قالوا: بَلى، يا رَسولَ اللّهِ.
[١] بصائر الدرجات: ص ٨٤ ح ٤ عن أبي بصير، بحارالأنوار: ج ٥٢ ص ١٢٣ ح ٨.
[٢] الأمالي للمفيد: ص ٦٣ ح ٩، بحارالأنوار: ج ٥٢ ص ١٣٢ ح ٣٦.
[٣] الغُرَّة: البياض الذي يكون في وجه الفرس، والمُحَجّل: الذي يرتفع البياض في قوائمه( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٣" غرر" و ج ١ ص ٣٤٦" حجل").
[٤] الدُّهْمَة: السَّواد( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٢٤" دهم").
[٥] البُهم: جمع بَهِيم؛ وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه( النهاية: ج ١ ص ١٦٧" بهم").