حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٥ - د شكل الكعبة
ابنَ الزبير حتّى غلبه فقتله، ودخل البيت فأخبر عبد الملك بما أحدثه ابن الزبير في الكعبة، فأمره بإرجاعِها إلى شكلها الأوّل، فهدم الحجّاج من جانبها الشماليّ ستة أذرع وشبرا، وبنى ذلك الجدارَ على أساس قريش، ورفع البابَ الشرقيّ وسدّ الغربيّ ثمّ كبس أرضها بالحجارة التي فضلت منها.
ولمّا تولّى السلطان سليمان العثمانيّ المُلكَ سنة ستّين وتسعمئة غيّر سقفها.
ولمّا تولّى السلطان أحمد العثمانيّ سنة إحدى وعشرين بعد الألف أحدث فيها ترميما، ولمّا حدث السيل العظيم سنة تسع وثلاثين بعد الألف هدم بعض حوائطها الشماليّة والشرقيّة والغربيّة، فأمر السلطان مراد الرابع من ملوك آل عثمان بترميمها. ولم يَزَل على ذلك حتَّى اليوم، وهو سنة ألف وثلاثمئة وخمس وسبعين هجريّة قمريّة وسنة ألف وثلاثمئة وثمانية وثلاثين هجريّة شمسيّة.[١]
د شكل الكعبة
شكل الكعبة مربّع تقريبا، وهي مبنيّة بالحجارة الزرقاء الصُّلبة، ويبلغ ارتفاعها ستة عشر مترا، وقد كانت في زمن النبيّ صلى اللّه عليه و آله أخفضَ منه بكثير على ما يستفاد من حديث رفع النبيّ صلى اللّه عليه و آله عليّا عليه السلام على عاتقه يوم الفتح لأخذ الأصنام التي كانت علَى الكعبة وكسرها.
وطول الضلع الذي فيه الميزاب والذي قبالته عشرة أمتار وعشرة سانتيمترات، وطول الضلع الذي فيه الباب والذي قبالته اثنا عشر مترا، والباب علَى ارتفاع مترين من الأرض، وفي الركن الذي على يسار الباب للداخل الحَجَر الأسوَد علَى ارتفاع متر ونصف من أرض المَطاف. والحَجَر الأسود حجر ثقيل بيضيّ الشكل غير منتظم، لونه أسود ضارب إلى الحمرة، وفيه نقط حمراء، وتعاريج صفراء، وهي أثر لحام القطع التي كانت تكسّرت منه، قطره نحو ثلاثين سانتيمترا.
[١] الميزان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ٣٥٨.