حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٩ - الحديث
٩١٧٩. كنز العمّال عن عبد الرَّحمن بن صَفوان: لَبِستُ ثِيابِي يومَ فَتحِ مَكَّةَ، ثُمّ انطَلَقتُ فَوافَقتُ النبيَّ صلى اللّه عليه و آله حينَ خَرَجَ مِن البيتِ، فَسَألتُ عُمرَ: أيَّ شَيءٍ صَنَعَ النبيُّ صلى اللّه عليه و آله حينَ دَخَلَ البيتَ؟ فقالَ: صَلَّى رَكعتَينِ.[١]
٩١٨٠. كنز العمّال عن أبي خلف الأعمى عن عُثمانَ بنِ عفّانَ أنّهُ أتَى النبيَّ صلى اللّه عليه و آله يومَ فَتحِ مَكَّةَ [وقَد] أخَذَ بيدِ ابنِ أبي سَرحٍ وقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: مَن وَجَدَ ابنَ أبي سرحٍ فَلْيَضرِبْ عُنُقَهُ وإن وَجَدَهُ مُتَعَلِّقا بأستارِ الكَعبَةِ، فقالَ: يا رسولَ اللّهِ، فَيَسَعُ ابنَ أبي سَرحٍ ما وَسِعَ الناسَ! ومَدَّ إلَيهِ يَدَهُ فَصَرَفَ عُنقَهُ ووَجهَهُ، ثُمّ مَدَّ إلَيهِ يَدَهُ فَصَرَفَ عَنهُ يَدَهُ، ثمّ مَدَّ إلَيهِ يَدَهُ أيضا فَبايَعَهُ وآمَنَهُ، فلَمّا انطَلَقَ قالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أما رَأيتُموني فيما صَنَعتُ؟ قالوا: أفلا أومَأتَ إلَينا يا رسولَ اللّهِ؟! قالَ رسولُ اللّهِ: ليسَ في الإسلامِ إيماءٌ ولا فَتكٌ، إنّ الإيمانَ قَيدُ الفَتكِ والنبيُّ لايُومِئُ؛ يَعنِي بالفَتكِ الخِيانَةَ.[٢]
٩١٨١. كنز العمّال عن جابر: دَخَلنا مَع رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مكَّةَ وفي البيتِ وحَولَ البيتِ ثلاثُمِائةٍ وسِتُّونَ صَنَما تُعبَدُ مِن دونِ اللّهِ، فَأمَرَ بها رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فكُبَّت كُلُّها لِوُجوهِها، ثُمّ قالَ:" جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً"، ثمّ دَخَلَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله البيتَ فَصَلّى فيهِ رَكعتَينِ، فَرَأى فيهِ تِمثالَ إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ قد جَعَلُوا في يَدِ إبراهيمَ الأزلامَ[٣] يَستَقسِمُ بها، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: قاتَلَهُمُ اللّهُ! ماكانَ إبراهيمُ يَستَقسِمُ بِالأزلامِ.[٤]
[١] كنز العمّال: ج ١٠ ص ٤٩٨ ح ٣٠١٥٩.
[٢] كنز العمّال: ج ١٠ ص ٤٩٨ ح ٣٠١٦٠.
[٣] الأزلام: هي القِداح التي كانت في الجاهليّة عليها مكتوب الأمرُ والنهي: افعل ولاتفعل، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له فإذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهمّا أدخل يده فأخرج زَلَما، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي كفّ عنه ولم يفعله( النهاية: ج ٢ ص ٣١١).
[٤] كنز العمّال: ج ١٠ ص ٤٩٩ ح ٣٠١٦١.