حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٤ - الحديث
فقال: إنّ هذا أعتى علَى اللّهِ مِن فِرعَونَ، إنّ فِرعَونَلَمّا أيقَنَ بالهَلاكِ وَحَّدَ اللّهَ، وإنّ هذا لمّا أيقَنَ بالهَلاكِ دَعا بِاللّاتِ والعُزّى![١]
٩١٤١. كنز العمّال عن أنس: أخَذَ عُمَرُ يُحَدِّثُنا عن أهلِ بدرٍ فقالَ: إن كانَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لَيُرِينا مَصارِعَهُم بالأمسِ يقولُ: هذا مَصرَعُ فلانٍ غدا إن شاءَ اللّهُ، وهذا مَصرَعُ فلانٍ غدا إن شاءَ اللّهُ، فَجَعَلُوا يُصرَعُونَ علَيها، قُلتُ: والذيبَعَثَكَ بِالحَقِّ ما أخطَؤوا تِيكَ كانُوا يُصرَعُونَ علَيها. ثُمَّ أمَرَ بِهِم فَطُرِحُوا في بِئرٍ، فَانطَلَقَ إلَيهِم: يا فلانُيا فلانُ، هل وَجَدتُم ما وَعَدَكُم اللّهُ حَقّا؟ فإنّي وَجَدتُ ما وَعَدَنِي اللّهُ حَقّا. قلتُ: يا رسولَ اللّهِ، أتُكَلِّمُ قَوما قد جَيَّفُوا؟! قالَ: ما أنتُم بأسمَعَ لِما أقولُ مِنهُم، ولكنْ لا يَستَطِيعُونَ أن يُجِيبُوا.[٢]
٩١٤٢. كنز العمّال عن عمر بن الخطّاب: لَمّا كانَ يومُ بَدرٍ نَظَرَ النبيُّ صلى اللّه عليه و آله إلى أصحابِهِ وهُم ثلاثُمِائةٍ ونَيِّفٌ، ونَظَرَ إلَى المشركينَ فإذا هُم ألفٌ وزِيادَةٌ، فَاستَقبَلَ النبيُّ صلى اللّه عليه و آله القِبلةَ ومَدَّ يَدَيهِ وعلَيهِ رِداؤهُ وإزارُهُ، ثُمّ قالَ: اللَّهُمَّ أنجِزْ ما وَعَدتَني، اللَّهُمَّ أنجِزْ ما وَعَدتَني، اللَّهُمَّ إنّك إن تُهلِكْ هذهِ العِصابةَ مِنَ الإسلامِ فلا تُعبَدْ في الأرضِ أبدا ... وأنزَلَ اللّهُ تعالى عندَ ذلكَ" إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ".[٣]
٩١٤٣. مجمع البيان في قولِهِ تعالى:" إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ ..."[٤]: قيلَ إنَّ النبيَّ صلى اللّه عليه و آله لَمّا نَظَرَ إلى كَثرَةِ عَددِ المشركينَ وقِلَّةِ عددِ المسلمينَ استَقبَلَ القِبلةَ وقالَ: اللَّهُمَّ أنجِزْ لي ما
[١] الأمالي للطوسي: ص ٣١٠ ح ٦٢٦، بحارالأنوار: ج ١٩ ص ٢٧٣ ح ١١.
[٢] كنز العمّال: ج ١٠ ص ٣٩١ ح ٢٩٩٣٨.
[٣] كنز العمّال: ج ١٠ ص ٣٩٢ ح ٢٩٩٣٩.
[٤] الأنفال: ٩.