حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤ - ب ثواب الوقوف بعرفات
فَأَنصَتَ النّاسُ، فَقالَ: مَعشَرَ النّاسِ، أتاني جَبرائيلُ عليه السلام آنِفًا فَأَقرَأَني مِن رَبِّيَ السَّلامَ، وقالَ: إنَّ اللّهَ عز و جل غَفَرَ لِأَهلِ عَرَفاتٍ، وأهلِ المَشعَرِ، وضَمِنَ عَنهُمُ التَّبِعاتِ. فَقامَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، هذا لَنا خاصَّةً؟ قالَ: هذا لَكُم، ولِمَن أتى مِن بَعدِكُم إلى يَومِ القِيامَةِ.[١]
٨٩٢٨. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما مِن مُسلِمٍ يَقِفُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالمَوقِفِ فَيَستَقبِلُ القِبلَةَ بِوَجهِهِ، ثُمَّ يَقولُ: لا إلهَ إلَا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ مِئَةَ مَرَّةٍ، ثُمَّ يَقرَأُ:" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" مِئَةَ مَرَّةٍ، ثُمَّ يَقولُ:
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيتَ عَلى إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، وعَلَينَا مَعَهُم مِئَةَ مَرَّةٍ، إلّا قالَ اللّهُ تَعالى: يا مَلائِكَتي، ما جَزاءُ عَبدي هذا؟ سَبَّحَني وهَلَّلَني، وكَبَّرَني وعَظَّمَني، وعَرَفَني، وأثنى عَلَيَّ، وصَلّى عَلى نَبِيّي. اشهَدوا مَلائِكَتي أنّي قَد غَفَرتُ لَهُ، وشَفَّعتُهُ في نَفسِهِ، ولَو سَأَلَني عَبدي هذا لَشَفَّعتُهُ في أهلِ المَوقِفِ كُلِّهِم.[٢]
٨٩٢٩. عنه صلى اللّه عليه و آله: مِنَ الذُّنوبِ ذُنوبٌ لا تُغفَرُ إلّا بِعَرَفاتٍ.[٣]
٨٩٣٠. الجعفريّات عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام: قيلَ: يا رَسولَ اللّهِ، أيُّ أهلِ عَرَفاتٍ أعظَمُ جُرمًا؟ قالَ: الَّذي يَنصَرِفُ مِن عَرَفاتٍ وهُوَ يَظُنُّ أنَّهُ لَم يُغفَر لَهُ.
قالَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ عليهماالسلام: يَعنِي الَّذي يَقنَطُ مِن رَحمَةِ اللّهِ عز و جل.[٤]
[١] الترغيب والترهيب: ج ٢ ص ٢٠٣ ح ٧ نقلًا عن الزهد لابن المبارك؛ ثواب الأعمال: ص ٧١ ح ٧.
[٢] شُعب الإيمان: ج ٣ ص ٤٦٣ ح ٤٠٧٤.
[٣] الجعفريّات: ص ٦٥ بطريقه عنه صلى اللّه عليه و آله.
[٤] الجعفريّات: ص ٦٤ عن إسماعيل بن موسى عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام وراجع: الفردوس: ج ١ ص ٣٥٩ ح ١٤٥٢.