حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨ - نكتة لطيفة
جَلَّ جلالُهُ على حِلمهِ وشَفاعتِهِومُجادَلتهِ في قَومِ لوط، الَّذين قَد بَلغَ كُفرُهُم إلى تعجيلِ نِقمتهِ.
أما رأيتَ ما تَضمّنتهُ أخبارُ صاحبِ الرِّسالةِ وَهو قدوةُ أهلِ الجَلالةِ كيفَ كان كُلّما آذاهُ قَومُهُ الكفّارُ وبالغُوا فِيمايَفعلونَ. قالَ صلوات اللّهِ عَليهِ وآلهِ:" اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ".
أما رأيتَ الحديثَ عَن عيسى عليه السلام:" كُن كَالشَّمسِ تَطلُعُ عَلَى البَرِّ وَالفاجِرِ"!؟ وقولَ نَبيّنا صَلوات اللّه عَليهِ وآله:" اصنَعِالخَيرَ إلى أهلِهِ وإلى غَيرِ أهلِهِ؛ فَإِن لَم يَكُن أهلَهُ فَكُن أنتَ أهلَهُ". وقَد تَضمّنَ تَرجيحَ مقامِ المُحسنينَ إلَى المسيئينَ قولُهُ جلَّ جَلالُه:" لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"،[١] ويَكفي أنّ محمّداً صلى اللّه عليه و آله بُعِثَ رَحمةً للعالمينَ.[٢]
[١] الممتحنة: ٨.
[٢] الإقبال: ج ١ ص ٣٨٤ ٣٨٥.