حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - ٩/ ٣ الاجتهاد في العبادة
تعليق قال السيّد ابن طاووس قدسسره: اعلم أنّ كمال الاعتكاف هو إيقاف العقول والقلوب والجوارح على مجرّد العمل الصالح
، وحبسها على باب اللّه جلّ جلاله، ومقدّس إرادته، وتقييدها بقيود مراقباته، وصيانتها عمّا يصون الصائم كمال صونه عنه، ويزيد على احتياط الصائم في صومه زيادة معنى المراد من الاعتكاف، والتلزّم بإقباله على اللّه وترك الإعراض عنه.
فمتى أطلق المعتكف خاطرا لغير اللّه في طرق أنوار عقله وقلبه، أو استعمل جارحة في غير الطاعة لربّه، فإنّه يكونقد أفسد من حقيقة كمال الاعتكاف بقدر ما غفل أو هوّن به من كمال الأوصاف.[١]
٩/ ٣ الِاجتِهادُ فِي العِبادَةِ
٨٧٣٣. السنن الكبرى عن عائشة: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَجتَهِدُ فِي العَشرِ الأَواخِرِ مِن رَمَضانَ ما لا يَجتَهِدُ في غَيرِها.[٢]
٨٧٣٤. صحيح مسلم عن عائشة: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله إذا دَخَلَ العَشرُ أحيَا اللَّيلَ، وأيقَظَ أهلَهُ، وجَدَّ وشَدَّ المِئزَرَ.[٣]
٨٧٣٥. الإمام عليّ عليه السلام: إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله كانَ يوقِظُ أهلَهُ فِي العَشرِ الأَواخِرِ مِن رَمَضانَ.[٤]
٨٧٣٦. عنه عليه السلام: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله إذا كانَ العَشرُ الأَواخِرُ مِن رَمَضانَ شَمَّرَ المِئزَرَ، وَاعتَزَلَ
[١] الإقبال: ج ١ ص ٣٥٧.
[٢] السنن الكبرى: ج ٤ ص ٥١٦ ح ٨٥٦١.
[٣] صحيح مسلم: ج ٢ ص ٨٣٢ ح ٧.
[٤] سننالترمذي: ج ٣ ص ١٦١ ح ٧٩٥ عن هبيرة؛ مجمع البيان: ج ١٠ ص ٧٨٧.