دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٨ - ٣/ ٦ فضيلتهاى پراكنده
بِأَحكامِهِ، وَاختَصَّني بِوَصِيَّتِهِ، وَاصطَفاني بِخِلافَتِهِ في امَّتِهِ؛ فَقالَ ٦ وقَد حَشَدَهُ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ وَانغَصَّت بِهِمُ المَحافِلُ: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ عَلِيّا مِنّي كَهارونَ مِن موسى، إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي.
فَعَقَلَ المُؤمِنونَ عَنِ اللّهِ نُطقَ الرَّسولِ، إذ عَرَفوني أنّي لَستُ بِأَخيهِ لِأَبيهِ وامِّهِ كَما كانَ هارونُ أخا موسى لِأَبيهِ وامِّهِ، ولا كُنتُ نَبِيّا فَأقتَضِيَ نُبُوَّةً، ولكِن كانَ ذلِكَ مِنهُ استِخلافا لي كَمَا استَخَلَفَ موسى هارونَ ٨، حَيثُ يَقولُ: «اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ وَ لا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ»[١].
وقَولُهُ ٦ حينَ تَكَلَّمَت طائِفَةً فَقالَت: نَحنُ مَوالي رَسولِ اللّهِ ٦، فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ ٦ إلى حَجَّةِ الوِداعِ ثُمَّ صارَ إلى غَديرِ خُمٍّ، فَأَمَرَ فَاصلِحَ لَهُ شِبهُ المِنبَرِ، ثُمَّ عَلاهُ و أخَذَ بِعَضُدي حَتّى رُئِيَ بَياضُ إبطَيهِ، رافِعا صَوتَهُ قائِلًا في مَحفِلِهِ: «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ»، فَكانَت عَلى وِلايَتي وِلايَةُ اللّهِ، وعَلى عَداوَتي عَداوَةُ اللّهِ. و أنزَلَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ في ذلِكَ اليَومِ: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً»[٢]، فَكانَت وِلايَتي كَمالَ الدّينِ، ورِضَا الرَّبِّ جَلُّ ذِكرُهُ.
و أنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالَى اختِصاصا لي، وتَكَرُّما نَحَلَنيهِ، وإعظاما وتَفضيلًا مِن رَسولِ اللّهِ ٦ مَنَحَنيهِ، وهُوَ قَولُهُ تَعالى: «ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ»[٣]. فِيَّ مَناقِبُ لَو ذَكَرتُها لَعَظُمَ بِهَا الِارتِفاعُ، فَطالَ لَهَا الِاستِماعُ.[٤]
[١] الأعراف: ١٤٢.
[٢] المائدة: ٣.
[٣] الأنعام: ٦٢.
[٤] الكافي: ج ٨ ص ٢٦ ح ٤ عن جابر بن يزيد عن الإمام الباقر ٧.