دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٤ - ٥/ ٢ عايشه
فَقالَتا: يا امَّ المُؤمِنينَ، أخبِرينا عَن عَلِيٍّ ٧.
قالَت: أيَّ شَيءٍ تَسأَلنَ؟! عَن رَجُلٍ وَضَعَ يَدَهُ مِن رَسولِ اللّهِ ٦ مَوضِعا فَسالَت نَفسُهُ في يَدِهِ فَمَسَحَ بِها وَجهَهُ، وَاختَلَفوا في دَفنِهِ، فَقالَ: إنَّ أحَبَّ البِقاعِ إلَى اللّهِ مَكانٌ قُبِضَ فيهِ نَبِيُّهُ؟!
قالَتا[١]: فَلِمَ خَرَجتِ عَلَيهِ؟
قالَت: أمرٌ قُضِيَ؛ لَوَدِدتُ أن أفدِيَهُ بِما عَلَى الأَرضِ![٢]
٣٧٦٣. تاريخ بغداد عن نُبيط بن شريط الأشجعي: لَمّا فَرَغَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ مِن قِتالِ أهلِ النَّهرَوانِ قَفَلَ أبو قَتادَةَ الأَنصارِيُّ ومَعَهُ سِتّونَ أو سَبعونَ مِنَ الأَنصارِ. قالَ: فَبَدَأَ بِعائِشَةَ، قالَ أبو قَتادَةَ: فَلَمّا دَخَلتُ عَلَيها قالَت: ما وَراوَكَ؟ فَأَخبَرتُها أنَّهُ لَمّا تَفَرَّقَتِ المُحَكِّمَةُ مِن عَسكَرِ أميرِ المُؤمِنينَ لَحِقناهُم فَقَتَلناهُم ... فَقالَت عائِشَةُ: ما يَمنَعُني ما بَيني وبَينَ عَلِيٍّ أن أقولَ الحَقَّ؛ سَمِعتُ النَّبِيَّ ٦ يَقولُ: تَفتَرِقُ امَّتي عَلى فِرقَتَينِ، تَمرُقُ بَينَهُما فِرقَةٌ مُحَلِّقونَ رُؤوسَهُم، مُحفونَ شَوارِبَهُم، ازُرُهُم إلى أنصافِ سُوقِهِم، يَقرَؤونَ القُرآنَ لا يَتَجاوَزُ تَراقِيَهُم، يَقتُلُهُم أحَبُّهُم إلَيَّ و أحَبُّهُم إلَى اللّهِ تَعالى.
فَقُلتُ: يا امَّ المُؤمِنينَ، فَأَنتِ تَعلَمينَ هذا فَلِمَ كانَ الَّذي مِنكِ؟!
قالَت: يا أبا قَتادَةَ، وكانَ أمرُ اللّهِ قَدَرا مَقدورا، ولِلقَدَرِ أسبابٌ.[٣]
٣٧٦٤. شرح نهج البلاغة عن مسروق: إنَّ عائِشَةَ قالَت لَهُ لَمّا عَرَفَت أنَّ عَلِيّا ٧ قَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ: لَعَنَ اللّهُ عَمرَو بنَ العاصِ! فَإِنَّهُ كَتَبَ إلَيَّ يُخبِرُني أنَّهُ قَتَلَهُ بِالإِسكَندَرِيَّةِ، ألا إنَّهُ لَيسَ يَمنَعُني ما في نَفسي أن أقولَ ما سَمِعتُهُ مِن رَسولِ اللّهِ ٦؛ يَقولُ: يَقتُلُهُ
[١] في المصدر:« قالت»، والصحيح ما أثبتناه كما في مسند أبي يعلى.
[٢] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٣٩٤، مسند أبي يعلى: ج ٤ ص ٤٢٢ ح ٤٨٤٥.
[٣] تاريخ بغداد: ج ١ ص ١٦٠ الرقم ١٠.