دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤ - ز على
كما كان من بين ما نَحلَه به من ألقاب اخر تبعث على الفخر وصْفه له ب «حجّة اللّه» و «صاحب السرّ» و «الوزير» و «الوصيّ» و «الخليفة». أمّا تعبيره عنه بأنّ حزبه حزب اللّه، و «عَلِيٌّ مِنّي و أنَا مِنهُ» فيحمل دلالات مكثّفة على ما نحن فيه ومعاني خاصّة تدلّ عليه، بالأخصّ قوله: «عَلِيٌّ مِنّي و أنَا مِنهُ» و «لَحمُهُ لَحمي ودَمُهُ دَمي» بلحاظ ما تحمله هذه الألفاظ من مدلولات في إطار ذلك العصر وثقافته.
ثمّ يجيء قول النبيّ: «عَلِيٌّ مَعَ الحَقِّ وَالحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ»[١] و «عَلِيٌّ مَعَ القُرآنِ وَالقُرآنُ مَعَهُ»[٢] ليدلّل بوضوح على أنّ إطاعة عليّ إطاعة للّه وللرسول، واتّباع للحقّ والقرآن، و أنّ عليّا «محور» في القيادة والسياسة، وهو «سفينة النجاة» إذا ارتطمت بالامّة الأمواج، و أحاطت بها الحركات العاتية، حيث يقول ٦: «مَثَلُ عَلِيٍّ في هذِهِ الامَّةِ كَمَثَلِ الكَعبَةِ». وقوله ٦: «يا عَلِيُّ مَثَلُكَ في امَّتي كَمَثَلِ سَفينَةِ نوحٍ مَن رَكِبَها نَجا ومَن تَخَلَّفَ عَنها غَرِقَ».
لقد تواترت الأحاديث النبويّة التي تؤكّد لزوم حبّ عليّ، وتعدّ حبّه «حبّ اللّه» و «حبّ رسول اللّه»، وتنظر إلى حبّ أمير المؤمنين ك «فريضة» و «عبادة»، بل تخطّت مدلولات الحديث النبوي ذلك كلّه، وهي تسجّل أنّ حبّ عليٍّ هو من دين اللّه بالصميم؛ تداخل مع أصله وامتزج بأساسه، حيث قال ٦: «لا يُحِبُّهُ إلّا مُؤمِنٌ ولا يُبغِضُهُ إلّا مُنافِقٌ، وحُبُّهُ إيمانٌ وبُغضُهُ كُفرٌ».[٣]
وقال: «مَن أحَبَّ عَلِيّا فَقَدِ اهتَدى».[٤]
[١] راجع: ج ٢ ص ١٩٢( عليّ مع الحقّ).
[٢] راجع: ج ٢ ص ١٨٨( عليّ مع القرآن).
[٣] راجع: ج ١٢ ص ٢٣٦( الأيمان).
[٤] راجع: ج ١٢ ص ٢٠٢( الاهتداء).