دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨ - ١ گستردگى سخنان پيامبر
٢ عليٌّ ٧ السرّ المكتوم
لشخصيّة أمير المؤمنين أبعاد مجهولة واسعة، ومن ثمّ فقد اعترف الكثيرون على امتداد التاريخ بعجزهم عن الارتقاء إلى مكامن تلك الشخصيّة التي لا نظير لها في تاريخ الإسلام. بيدَ أنّ هذه الحقيقة تجلّت على أسمى وجه و أتمّه في كلام النبيّ ٦.
قال رسول اللّه ٦: «ما عَرَفَكَ يا عَلِيُّ حَقَّ مَعرِفَتِكَ إلَا اللّهُ و أنَا».
لكن ما قدر ما أظهره النبيّ من تلك المعرفة؟ وكم كان يطيق المجتمع من تلك الحقائق؟ وكيف تعاملت الامّة مع ما أبداه رسول اللّه ٦ و أظهره؟!
قال رسول اللّه ٦: «لَولا أن يَقولَ فيكَ الغالونَ مِن امَّتي ما قالَتِ النَّصارى في عيسَى بنِ مَريَمَ؛ لَقُلتُ فيكَ قَولًا لا تَمُرُّ بِمَلَأٍ مِنَ النّاسِ إلّا أخَذُوا التُّرابَ مِن تَحتِ قَدَمَيكَ يَستَشفونَ بِهِ».
أجل؛ إنّ الامّة لا تطيق سطوع حقيقة شخصيّتك، ولا تتحمّل ظهور فضائلك ومناقبك كما هي، وليس للآذان قدرة على الإصغاء إليها، ولا للنفوس قابليّة الانغمار بها والارتواء من نميرها.
مع ذلك كلّه، تبقى أجمل الصيغ عن شخصيّة أمير المؤمنين و أسماها، و أنطق الأوصاف و أبلغها و أثراها دلالةً فيما جاء؛ هي تلك التي نجدها في كلام النبيّ المصطفى ٦.
بيد أنّ السؤال: هل يعبّر ما احتوته صفحات الآثار المكتوبة من الكلمات المحمّديّة حيال الإمام عن جميع ما كان، أم إنّ كثيرا من تلك الحقائق بقي رهين الصدور خشية الأذى وخوف التبعات، ثم دُفن مع أهله واندثر مع أصحابه؟
لسنا نريد في هذه المقدّمة أن نُزيح الستار عن هذا المشهد من التاريخ المليء