دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨ - ٣/ ٥ ٥ هفتتا و هفتتا تحقق يافته و يكى باقى مانده
مِنهُم سَيفَهُ، ثُمَّ يَأتِيَ النَّبِيَّ ٦ وهُوَ نائِمٌ عَلى فِراشِهِ فَيَضرِبونَهُ جَميعاً بِأَسيافِهِم ضَربَةَ رَجُلٍ واحِدٍ فَيَقتُلوهُ، وإذا قَتَلوهُ مَنَعَت قُرَيشٌ رِجالَها ولَم تُسَلِّمها، فَيَمضي دَمُهُ هَدَراً.
فَهَبَطَ جَبرَئيلُ ٧ عَلَى النَّبِيِّ ٦، فَأَنبَأَهُ بِذلِكَ و أخبَرَهُ بِاللَّيلَةِ الَّتي يَجتَمِعونَ فيها، وَالسّاعَةِ الَّتي يَأتونَ فِراشَهُ فيها، و أمَرَهُ بِالخُروجِ فِي الوَقتِ الَّذي خَرَجَ فيهِ إلَى الغارِ. فَأَخبَرَني رَسولُ اللّهِ ٦ بِالخَبَرِ، و أمَرَني أن أضطَجِعَ في مَضجَعِهِ، و أقِيَهُ بِنَفسي، فَأَسرَعتُ إلى ذلِكَ مُطيعاً لَهُ، مَسروراً لِنَفسي بِأَن اقتَلَ دونَهُ، فَمَضى ٧ لَوَجهِهِ، وَاضطَجَعتُ في مَضجَعِهِ، و أقبَلَت رَجّالاتُ قُرَيشٍ موقِنَةً في أنفُسِها أن تَقتُلَ النَّبِيَّ ٦، فَلَمَّا استَوى بي وبِهِمُ البَيتُ الَّذي أنَا فيهِ ناهَضتُهُم بِسَيفي، فَدَفَعتُهُم عَن نَفسي بِما قَد عَلِمَهُ اللّهُ وَالنّاسُ. ثُمَّ أقبَلَ ٧ عَلى أصحابِهِ فَقالَ: أ لَيسَ كَذلِكَ؟ قالوا: بَلى يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ ٧: و أمَّا الثّالِثَةُ يا أخَا اليَهودِ، فَإِنَّ ابنَي رَبيعَةَ وَابنَ عُتبَةَ كانوا فُرسانَ قُرَيشٍ دَعَوا إلَى البِرازِ يَومَ بَدرٍ، فَلَم يَبرُز لَهُم خَلقٌ مِن قُرَيشٍ، فَأَنهَضَني رَسولُ اللّهِ ٦ مَعَ صاحِبَيَّ رَضِيَ اللّهُ عَنهُما وقَد فَعَلَ و أنَا أحدَثُ أصحابي سِنّاً، و أقَلُّهُم لِلحَربِ تَجرِبَةً، فَقَتَلَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ بِيَدي وَليداً وشَيبَةَ سِوى مَن قَتَلتُ مِن جَحاجِحَةِ قُرَيشٍ في ذلِكَ اليَومِ، وسِوى مَن أسَرتُ، وكانَ مِنّي أكثَرُ مِمّا كانَ مِن أصحابي، وَاستُشهِدَ ابنُ عَمّي[١] في ذلِكَ رَحمَةُ اللّهِ عَلَيهِ. ثُمَّ التَفَتَ إلى أصحابِهِ فَقالَ: ألَيسَ كَذلِكَ؟ قالوا: بَلى يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: و أمَّا الرّابِعَةُ يا أخَا اليَهودِ، فَإِنَّ أهلَ مَكَّةَ أقبَلوا إلَينا عَلى بَكرَةِ
[١] ومراده: عبيدة بن الحارث بن المطّلب بن عبد مناف.