دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦ - ٣/ ٥ ٥ هفتتا و هفتتا تحقق يافته و يكى باقى مانده
يا أميرَ المُؤمِنينَ، أنبِئنا بِذلِكَ، فَوَاللّهِ إنّا لَنَعلَمُأنَّهُ ما عَلى ظَهرِ الأَرضِ وَصِيُّ نَبِيٍّ سِواكَ، وإنّا لَنَعلَمُ أنَّ اللّهَ لا يَبعَثُ بَعدَ نَبِيِّنا ٦ نَبِيّا سِواهُ، و أنَّ طاعَتَكَ لَفي أعناقِنا، مَوصولَةً بِطاعَةِ نِبيِّنا.
فَجَلَسَ عَلِيٌّ ٧ و أقبَلَ عَلَى اليَهودِيِّ فَقالَ: يا أخَا اليَهودِ، إنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ امتَحَنَني في حَياةِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ٦ في سَبعَةِ مَواطِنَ، فَوَجَدَني فيهِنَّ مِن غَيرِ تَزكِيَةٍ لِنَفسي بِنِعمَةِ اللّهِ لَهُ مُطيعا. قالَ: وفيمَ وفيمَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ قالَ: أمّا أوَّلُهُنَّ فَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ أوحى إلى نَبِيِّنا ٦ وحَمَّلَهُ الرِّسالَةَ، و أنَا أحدَثُ أهلِ بَيتي سِنّا، أخدِمُهُ في بَيتِهِ، و أسعى في قَضاءٍ بَينَ يَدَيهِ في أمرِهِ[١]، فَدَعا صَغيرَ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ وكَبيرَهُم إلى شَهادَةِ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ و أنَّهُ رَسولُاللّهِ، فَامتَنَعوا مِن ذلِكَ، و أنكَروهُ عَلَيهِ، وهَجَروهُ، ونابَذوهُ، وَاعتَزَلوهُ، وَاجتَنَبوهُ، وسائِرُ النّاسِ مُقصينَ لَهُ ومُخالِفينَ عَلَيهِ، قَد استَعظَموا ما أورَدَهُ عَلَيهِم مِمّا لَم تَحتَمِلهُ قُلوبُهُم وتُدرِكهُ عُقولُهُم، فَأَجَبتُ رَسولَ اللّهِ ٦ وَحدي إلى ما دَعا إلَيهِ مُسرِعاً مُطيعاً موقِناً، لَم يَتَخالَجني في ذلِكَ شَكٌّ، فَمَكَثنا بِذلِكَ ثَلاثَ حِجَجٍ وما عَلى وَجهِ الأَرضِ خَلقٌ يُصَلّي أو يُشهَدُ لِرَسولِ اللّهِ ٦ بِما آتاهُ اللّهُ غَيري وغَيرُ ابنَةِ خُوَيلِدٍ رَحِمَهَا اللّهُ، وقَد فَعَلَ. ثُمَّ أقبَلَ ٧ عَلى أصحابِهِ فَقالَ: أ لَيسَ كَذلِكَ؟ قالوا: بَلى يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ ٧: و أمَّا الثّانِيَةُ يا أخَا اليَهودِ، فَإِنَّ قُرَيشاً لَم تَزَل تَخَيَّلُ الآراءَ وتَعمَلُ الحِيَلَ في قَتلِ النَّبِيِّ ٦ حَتّى كانَ آخِرُ مَا اجتَمَعَت في ذلِكَ يَومَ الدّارِ دارِالنَّدوَةِ وإبليسُ المَلعونُ حاضِرٌ في صورَةِ أعوَرِ ثَقيفٍ، فَلَم تَزَل تَضرِبُ أمرَها ظَهرا لِبَطنٍ حَتَّى اجتَمَعَت آراؤُها عَلى أن يَنتَدِبَ مِن كُلِّ فَخِذٍ مِن قُرَيشٍ رَجُلٌ، ثُمَّ يَأخُذَ كُلُّ رَجُلٍ
[١] كذا، وفي بحار الأنوار نقلًا عن المصدر:« و أسعى بين يديه في أمره».