دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٠ - ٣/ ٥ ٦ هفتاد فضيلت دارم
و أمَّا الثّامِنَةُ وَالخَمسونَ: فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ أمَرَني في بَعضِ غَزَواتِهِ وقَد نَفِدَ الماءُ فَقالَ: يا عَلِيُّ، ائِتني بِتَورٍ[١]. فَأَتَيتُهُ بِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمنى ويَدي مَعَها فِي التَّورِ، فَقالَ: انبُع، فَنَبَعَ الماءُ مِن بَينِ أصابِعِنا.
و أمَّا التّاسِعَةُ وَالخَمسونَ: فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ وَجَّهَني إلى خَيبَرَ، فَلَمّا أتَيتُهُ وَجَدتُ البابَ مُغلَقا، فَزَعزَعتُهُ شَديدا، فَقَلَعتُهُ ورَمَيتُ بِهِ أربَعينَ خُطوَةً، فَدَخَلتُ، فَبَرَزَ إلَيَّ مَرحَبٌ، فَحَمَلَ عَلَيَّ وحَمَلتُ عَلَيهِ، وسَقَيتُ الأَرضَ مِن دَمِهِ. وقَد كانَ وَجَّهَ رَجُلَينِ مِن أصحابِهِ فَرَجَعا مُنكَسِفَينِ.
و أمَّا السِّتّونَ: فَإِنّي قَتَلتُ عَمرَو بنَ عَبدِ وَدٍّ، وكانَ يُعَدَّ بِأَلفِ رَجُلٍ.
و أمَّا الحادِيَةُ وَالسِّتّونَ: فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ ٦ يَقولُ: يا عَلِيُّ، مَثَلُكَ في امَّتي مَثَلُ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»[٢]؛ فَمَن أحَبَّكَ بِقَلبِهِ فَكَأَنَّما قَرَأَ ثُلُثَ القُرآنِ، ومَن أحَبَّكَ بِقَلبِهِ و أعانَكَ بِلِسانِهِ فَكَأَنَّما قَرَأَ ثُلُثَيِ القُرآنِ، ومَن أحَبَّكَ بِقَلبِهِ و أعانَكَ بِلِسانِهِ ونَصَرَكَ بِيَدِهِ فَكَأَنَّما قَرَأَ القُرآنَ كُلَّهُ.
و أمَّا الثّانِيَةُ وَالسِّتّونَ: فَإِنّي كُنتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ ٦ في جَميعِ المَواطِنِ وَالحُروبِ، وكانَت رايَتُهُ مَعي.
و أمَّا الثّالِثَةُ وَالسِّتّونَ: فَإِنّي لَم أفِرَّ مِنَ الزَّحفِ قَطُّ، ولَم يُبارِزني أحَدٌ إلّا سَقَيتُ الأَرضَ مِن دَمِهِ.
[١] هو إناءٌ من صُفر أو حجارة كالإجّانة، وقد يتوضّأ منه( النهاية: ج ١ ص ١٩٩« تور»).
[٢] المراد هو سورة الإخلاص.