دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٢ - ٤/ ٦ امام جعفر صادق
عَلِيٌّ بابُ هُدىً؛ مَن تَقَدَّمَهُ كانَ كافِرا، ومَن تَخَلَّفَ عَنهُ كانَ كافِرا. قُلتُ: زِدني. قالَ: إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ نُصِبَ مِنبَرٌ عَن يَمينِ العَرشِ لَهُ أربَعٌ وعِشرونَ مِرقاةً، فَيَأتي عَلِيٌّ وبِيَدِهِ اللِّواءُ حَتّى يَرتَقِيَهُ ويَركَبَهُ ويُعرَضَ الخَلقُ عَلَيهِ، فَمَن عَرَفَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن أنكَرَهُ دَخَلَ النّارَ.
قُلتُ لَهُ: توجَدُ فيهِ مِن كِتابِ اللّهِ؟ قالَ: نَعَم، ما يَقولُ في هذِهِ الآيَةِ، يَقولُ تَبارَكَ وتَعالى: «فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ»[١] هُوَ وَاللّهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ.[٢]
٣٧٣٢. الإمام الصادق ٧ في دُعاءِ يَومِ الغَديرِ: أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عبَدِ اللّهِ، و أخي رَسولِهِ، وَالصِّدِّيقِ الأَكبَرِ، وَالحُجَّةِ عَلى بَرِيَّتِهِ، المَؤيَّدِ بِهِ نَبِيُّهُ، ودينُهُ الحَقُّ المُبينُ، عَلَما لِدينِ اللّهِ، وخازِنا لِعِلمِهِ، وعَيبَةُ غَيبِ اللّهِ، ومَوضِعُ سِرِّ اللّهِ، و أمينُ اللّهِ عَلى خَلقِهِ، وشاهِدُهُ في بَرِيَّتِهِ.[٣]
٣٧٣٣. شرح نهج البلاغة عن زرارة: قيلَ لِجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ٨: إنَّ قَوما هاهُنا يَنتَقِصونَ عَلِيّا ٧. قالَ: بِمَ يَنتَقِصونَهُ لا أبا لَهُم؟! وهَل فيهِ مَوضِعُ نَقيصَةٍ؟! وَاللّهِ ما عَرَضَ لِعَليٍّ أمرانِ قَطُّ كِلاهُما لِلّهِ طاعَةٌ إلّا عَمِلَ بِأَشَدِّهِما و أشَقِّهِما عَلَيهِ، ولَقَد كانَ يَعمَلُ العَمَلَ كَأَنَّهُ قائِمٌ بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ، يَنظُرُ إلى ثَوابِ هؤُلاءِ فَيَعمَلُ لَهُ، ويَنظُرُ إلى عِقابِ هؤُلاءِ فَيَعمَلُ لَهُ، وإن كانَ لَيَقومُ إلَى الصَّلاةِ، فَإِذا قالَ: «وَجَّهتُ وَجهِيَ» تَغَيَّرَ لَونُهُ، حَتّى يُعرَفَ ذلِكَ في وَجهِهِ.
ولَقَد أعتَقَ ألفَ عَبدٍ مِن كَدِّ يَدِهِ كُلٌّ مِنهُم يَعرَقُ فيهِ جَبينُهُ، وتَحَفّى فيه كَفُّهُ، ولَقَد بُشِّرَ بِعَينٍ نَبَعَت في مالِهِ مِثلَ عُنُقِ الجَزورِ، فَقالَ: «بَشِّرِ الوارِثَ بَشَرٍّ» ثُمَّ جَعَلَها
[١] التوبة: ١٠٥.
[٢] تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ١٠٨ ح ١٢١.
[٣] الإقبال: ج ٢ ص ٢٧٨ عن عمارة بن جوين العبدي.