دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٠ - ٣/ ٥ ٥ هفتتا و هفتتا تحقق يافته و يكى باقى مانده
أبيهِم قَدِ استَحاشوا مَن يَليهِم مِن قَبائِلِ العَرَبِ وقُرَيشٍ؛ طالِبينَ بِثَأرِ مُشرِكي قُرَيشٍ في يَومِ بَدرٍ، فَهَبَطَ جَبرَئيلُ ٧ عَلَى النَّبِيِّ ٦ فَأَنبَأَهُ بِذلِكَ، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ٦ وعَسكَرَ بِأَصحابِهِ في سَدِّ احُدٍ، و أقبَلَ المُشرِكونَ إلَينا فَحَمَلوا إلَينا[١] حَملَةَ رَجُلٍ واحِدٍ، وَاستُشهِدَ مِنَ المُسلِمينَ مَنِ استُشهِدَ، وكانَ مِمَّن بَقِيَ [ماكانَ][٢] مِنَ الهَزيمَةِ، وبَقيتُ مَعَ رَسولِ اللّهِ ٦، ومَضَى المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ إلى مَنازِلِهِم مِنَ المَدينَةِ، كُلٌّ يَقولُ: قُتِلَ النَّبِيُّ ٦ وقُتِلَ أصحابُهُ. ثُمَّ ضَرَبَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ وُجوهَ المُشرِكينَ، وقَد جُرِحتُ بَينَ يَدَي رَسولِ اللّهِ ٦ نَيِّفاً وسَبعينَ جِراحَةً، مِنها هذِهِ وهذِهِ ثُمَّ ألقى ٧ رِداءَهُ و أمَرَّ يَدَهُ عَلى جِراحاتِهِ وكانَ مِنّي في ذلِكَ ما عَلَى اللّهِ عَزَّ وجَلَّ ثَوابُهُ، إن شاءَ اللّهُ. ثُمَّ التَفَتَ ٧ إلى أصحابِهِ فَقالَ: أ لَيسَ كَذلِكَ؟ قالوا: بَلى يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ ٧: و أمَّا الخامِسَةُ يا أخَا اليَهودِ، فَإِنَّ قُرَيشاً وَالعَرَبُ تَجَمَّعَت وعَقَدَت بَينَها عَقداً وميثاقاً لا تَرجِعُ مِن وَجهِها حَتّى تَقتُلَ رَسولَ اللّهِ وتَقتُلَنا مَعَهُ مَعاشِرَ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ، ثُمَّ أقبَلَت بِحَدِّها وحَديدِها حَتّى أناخَت عَلَينا بِالمَدينَةِ واثِقَةً بِأَنفُسِها فيما تَوَجَّهَت لَهُ، فَهَبَطَ جَبرَئيلُ ٧ عَلَى النَّبِيِّ ٦ فَأَنبَأَهُ بِذلِكَ، فَخَندَقَ عَلى نَفسِهِ ومَن مَعَهُ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ. فَقَدِمَت قُرَيشٌ فَأَقامَت عَلَى الخَندَقِ مُحاصِرَةً لَنا، تَرى في أنفُسِهَا القُوَّةَ وفينَا الضَّعفَ، تُرعِدُ وتُبرِقُ، ورَسولُ اللّهِ ٦ يَدعوها إلَى اللّهِ عَزَّ وجَلَّ ويُناشِدُها بِالقَرابَةِ وَالرَّحِمِ فَتَأبى، ولا يَزيدُها ذلِكَ إلّا عُتُوّاً، وفارِسُها وفارِسُ العَرَبِ يَومَئِذٍ عَمرُو بنُ عَبدِ وَدٍّ يَهدِرُ كَالبَعيرِ المُغتَلِمِ، يَدعو إلَى البِرازِ، ويَرتَجِزُ، ويَخطِرُ بِرُمحِهِ مَرَّةً وبِسَيفِهِ مَرَّةً، لا يُقدِمُ عَلَيهِ مُقدِمٌ، ولا يَطمَعُ فيهِ طامِعٌ،
[١] كذا، وفي بحار الأنوار نقلًا عن المصدر:« علينا».
[٢] سقط ما بين المعقوفين من المصدر و أثبتناه من بحار الأنوار نقلًا عن المصدر.