دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٠ - ٣/ ٦ فضيلتهاى پراكنده
٣٦٩٤. كتاب سُليم بن قيس: جاءَ رَجُلٌ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ و أنَا أسمَعُ، فَقالَ: أخبِرني يا أميرَ المُؤمِنينَ بِأَفضَلِ مَنقَبَةٍ لَكَ؟ قالَ: ما أنزَلَ اللّهُ فِيَّ مِن كِتابِهِ. قالَ: وما أنزَلَ اللّهُ فيكَ؟ قالَ: قَولُهُ: «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ»،[١] أنَا الشّاهِدُ مِن رَسولِ اللّهِ ٦. وقَولُهُ «وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ»[٢] إيّايَ عَنى. ولَم يَدَع شَيئا مِمّا ذَكَرَ اللّهُ فيهِ إلّا ذَكَرَهُ.
قالَ: فَأَخبِرني بِأَفضَلِ مَنقَبَةٍ لَكَ مِن رَسولِ اللّهِ ٦. قالَ ٧: نَصبُهُ إيّايَ بِغَديرِ خُمٍّ، فَقامَ لي بِالوِلايَةِ مِنَ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ بِأَمرِ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى. وقَولُهُ: «أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى».[٣]
٣٦٩٥. الأمالي للمفيد عن الأصبغ بن نباتة: دَخَلَ الحارِثُ الهَمدانِيُّ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ في نَفَرٍ مِنَ الشّيعَةِ وكُنتُ فيهِم، فَجَعَلَ الحارِثُ يَتَأَوَّدُ في مِشيَتِهِ، ويَخبِطُ[٤] الأَرضَ بِمِحجَنِهِ[٥]، وكانَ مَريضا، فَأَقبَلَ عَلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ وكانَت لَهُ مِنهُ مَنزِلَةٌ فَقالَ: كَيفَ تَجِدُكَ يا حارِثُ؟ فَقالَ: نالَ الدَّهرُ يا أميرَ المُؤمِنينَ مِنّي، وزَادَني اوارا[٦] وغَليلًا اختِصامُ أصحابِكَ بِبابِكَ. قالَ: وفيمَ خُصومَتُهُم؟ قالَ: فيكَ وفِي الثَّلاثَةِ مِن قَبلِكَ، فَمِن مُفرِطٍ مِنهُم غالٍ، ومُقتَصِدٍ تالٍ ومِن مُتَرَدِّدٍ مُرتابٍ، لا يَدري أ يُقدِمُ أم يُحجِمُ. فَقالَ: حَسبُكَ يا أخا هَمدانَ، ألا إنَّ خَيرَ شيعَتي النَّمَطُ
[١] هود: ١٧.
[٢] الرعد: ٤٣.
[٣] كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٩٠٣ ح ٦٠، الاحتجاج: ج ١ ص ٣٦٨ ح ٦٥، بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٣٨٧ ح ٣ و ٤ و ج ٤٠ ص ١ ح ٢.
[٤] الخبط: الضرب( المصباح المنير: ص ١٦٣« خبط»).
[٥] المحْجَن: عصا مُعقّفة الرأس كالصولجان، والميم زائدة( النهاية: ج ١ ص ٣٤٧« حجن»).
[٦] الاوار: الحرارة( النهاية: ج ١ ص ٨٠« أور»). وهو هنا كناية عن الإيلام.