حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩١ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
السلام، و إضرامهم النّار على الباب و خروج فاطمة (عليها السلام) إليهم و خطابها من وراء الباب.
و قولها: ويحك يا عمر ما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله؟ تريد أن تقطع نسله من الدنيا و بقيّته و تطفئ نور اللّه و اللّه متمّ نوره، و انتهاره لها، و قوله لها: يا فاطمة كفّي فليس محمّد حاضرا و لا الملائكة تأتيه بالأمر و النهي و الوحي من عند اللّه، و ما عليّ إلّا كأحد المسلمين فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا.
فقالت: و هي باكية: اللّهمّ إليك نشكوا فقد نبيّك و رسولك و صفيّك و ارتداد امّته علينا، و منعهم إيّانا حقنا الّذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيّك المرسل.
فقال لها عمر: دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء، فلم يكن اللّه ليجمع لكم النبوة و الخلافة فأخذت النار في خشب الباب، و أدخل قنفذ لعنه اللّه يده يروم فتح الباب، و ضرب عمر لها بالسّوط على عضدها حتى صار كالدملج الأسود، و ركل الباب برجله [١] حتى أصاب الباب بطنها، و هي حامل بمحسن لستة أشهر و إسقاطها إيّاه.
و هجوم عمر و قنفذ و خالد بن الوليد و سفقه [٢] خدّها حتى بدا قرطها تحت خمارها، و هي تجهر بالبكاء و تقول: يا أبتاه يا رسول اللّه ابنتك فاطمة تكذّب و تضرب و يقتل جنين في بطنها.
و خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) من داخل الدار محمّر العينين حاسرا، حتى ألقى ملاءته عليها، و ضمّها إلى صدره، و قال لها: يا بنت رسول اللّه قد
[١] ركله: ضربه برجل واحدة.
[٢] سفقه: لطمه، و في البحار: و صفقه (بالصاد) اي ضربه ضربا يسمع له صوت.