حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤ - الباب العاشر في حديثه
طالب (عليه السلام) و أنّ عليا (عليه السلام) دعى لها بالبقاء إلى يوم القيامة، فقال المأمون للرّضا (عليه السلام) مصداق قولها هذا أنّا اهل بيت لحومنا محرمة على السباع فاظهر الى السباع فان تك صادقة فان السباع تعفي لحمها.
قالت زينب ابتدأ بالشيخ قال المأمون: لقد انصفت فنزل الرضا (عليه السلام) فلما رأته قهقهت و أومت إليه بالسخرة فصلى فيما بينها ركعتين و خرج منها فأمر المأمون زينب فنزل فأبت و طرحت للسباع فأكلتها.
ثم قال المصنف (رحمه اللّه) إني قد وجدت في تمام هذه الرواية انه كان من السباع سبع مريض ضعيف فهمهم شيئا في اذنه فاشار (عليه السلام) الى اعظم السباع بشيء وضع رأسه له فلما خرج قيل له: ما قال لك الأسد الضعيف و ما قلت للآخر قال: انه شكى إليّ و قال إني ضعيف فاذا طرح إلينا فريسة و لم اقدر على أن اكلها فاشر الى الكبير بأمري فاشرت إليه فقيل له- قال فذبحت بقرة و القيت الى السباع فجاء الأسد و وقف عليها و منع السباع ان تأكلها حتى شبع الضعيف ثم ترك السباع حتى أكلتها.
ثم قال: قال المصنف (رحمه اللّه تعالى) و أقول أيضا انه غير ممتنع ان يكون ذلك غير الآخر و ان ما نسب في أمر أبي الحسن (عليه السلام) في زينب الكذابة غير منسوب إليها و انما فعل ذلك المتوكل ابتداء و تعرض لامر آخر لانه كان مشغوفا بايذاء اهل البيت (عليهم السلام) [١].
[١] الثاقب في المناقب: ٢٣٧- ٢٣٨.