حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٧ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
المهدي (عليه السلام) و إنّه ليعرفه و إنّه لم يرد بذلك الأمر إلّا ليعرف أصحابه من هو.
فيخرج الحسني في أمر عظيم، بين يديه أربعون ألف رجل في أعناقهم المصاحف حتى ينزل بالقرب من المهدي (عليه السلام) ثمّ يقول لأصحابه: إنّا نحن أهل بيت على هدى، ثمّ يخرج من معسكره و يخرج المهديّ (عليه السلام) و يقفان بين العسكرين فيقول له الحسني: إن كنت مهديّ آل محمد فأين هراوة جدك (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و خاتمه، و بردته، و درعه الفاضل، و عمامته السحاب، و فرسه اليربوع، و ناقته العضباء، و بغلته الدلدل، و حماره اليعفور، و نجيبه البراق، و مصحف أمير المؤمنين (عليه السلام) فيخرج له جميع ذلك.
ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد فتورق، و لم يرد بذلك إلّا أن يري أصحابه فضل المهدي (عليه السلام) حتّى يبايعونه.
فيقول الحسني: اللّه اكبر مدّ يدك يا ابن رسول اللّه حتى أبايعك فيمدّ يده فيبايعه و سائر العسكر مع الحسني إلّا أربعين ألف أصحاب المصاحف المعروفون بالزّيدية فإنهم يقولون: ما هذا إلّا سحر مبين عظيم.
فيختلط العسكران و يقبل المهدي (عليه السلام) على الطائفة المنحرفة فيعظهم فيدعوهم ثلاثة أيّام؛ فلا يزدادون إلّا طغيانا و كفرا، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا فيقول لأصحابه: لا تأخذوا المصاحف و دعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها و غيّروها و حرّفوها و لم يعملوا بما فيها.
قال المفضّل: يا مولاي ثمّ ما ذا يصنع المهدي (عليه السلام)؟
قال: يثوّر سراياه على السّفياني إلى دمشق فيأخذونه فيذبحونه على الصخرة.
ثمّ يظهر الحسين (عليه السلام) في اثني عشر ألف صدّيق و اثنين و سبعين