حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٠ - الباب الاربعون في منزل القائم
بقاع الارض أفضل بعد حرم اللّه عزّ و جلّ و بعد حرم رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
فقال: الكوفة يا ابا بكر هي الزكية الطاهرة، فيها قبور النبيّين و المرسلين، و قبور غير المرسلين و الأوصياء و الصادقين، و فيها مسجد سهل [١] الذي لم يبعث اللّه نبيّا إلّا و قد صلّى فيه، و منها يظهر عدل اللّه، و فيها يكون قائمه (عليه السلام) و القوّام [٢] من بعده، و هي منازل النبيّين و الأوصياء و الصالحين. [٣]
و رواه الشيخ في «التهذيب» عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه بالسند و المتن، إلّا أن في آخر السند عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: قلت و ساق الحديث الى آخره.
٣- محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين [٤]، عن محمّد بن اسماعيل [٥]، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن حبّة العرني، قال: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الحيرة فقال: لتصلنّ هذه بهذه و أومأ بيده إلى الكوفة و الحيرة حتى يباع الذراع فيما بينهما بدينارين [٦] و ليبنينّ بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلّي فيه خليفة القائم (عليه السلام) لأنّ مسجد
[١] في المصدر و البحار: مسجد سهيل.
[٢] قال المجلسي (قدّس سرّه) في بيانه: قوله (عليه السلام): «و القوّام من بعده» يدلّ على أنّ بعد وفاته (عليه السلام) يكون قوّام له في الأرض، موافقا للأخبار الدالّة على أنّ الأئمّة الّذين يكرّون في الرجعة يملكون الأرض بعده، و هو مخالف للمشهور، و يمكن أن يكون المراد قوّامه في حياته بعد انتقاله عن هذا البلد الى سائر البلدان، أو يكون المراد البعدية بحسب المرتبة، و اللّه يعلم.
[٣] كامل الزيارات: ٣٠ ح ١١ و عنه إثبات الهداة ج ٣/ ٥٣٠ ح ٤٥٥ و البحار ج ١٠٠/ ٤٤٠ ح ١٧ و الرجعة للأسترآبادي: ٩٨ ح ٧٦، التهذيب ج ٦/ ٣١ ح ١ و عنه الوسائل ج ٣/ ٥٢٤ ح ١٠ و ج ١٠/ ٢٨٢ ح ٣.
[٤] هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، تقدم ذكره.
[٥] هو محمّد بن إسماعيل بن بزيع، تقدم ذكره.
[٦] في المصدر: بدنانير.