حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦ - الباب الحادي عشر في حديثه
فضرب عليّ بن محمّد (عليهما السلام) يده على تلك الصورة الّتي على المسورة و قال: خذ عدو اللّه فوثبت تلك الصورة فابتلعت الرّجل اللاعب و عادت الى مكانها كما كانت فتحيّر الجميع، و نهض علي بن محمّد (عليهما السلام) ليمضي فقال له المتوكّل: سألتك إلّا جلست و رددته، فقال: و اللّه لا يرى بعدها أ تسلّط أعداء اللّه على أولياء اللّه؟ و خرج من عنده فلم يرى الرجل بعد ذلك. [١]
٢- و الذي رواه غيره أنّه ورد على المتوكل رجل من الهند مشعبذ يلعب الحقّة فأحضره المتوكّل فلعب بين يديه بأشياء ظريفة فكثر تعجبه منها، فقال للهندي: يحضر الساعة عندنا رجل فالعب بين يديه بكلّ ما تحسن و تعرّض به و أقصد تخجيله [٢] فحضر سيّدنا أبو الحسن (عليه السلام) و لعب الهندي و هو ينظر إليه و المتوكّل يعجب من لعبه حتى تعرّض الهندي بسيّدنا فقال: مالك أيّها الشريف لا تهشّ [٣] للعبي أحسبك جائعا، و ضرب الهندي يده الى صورة في البساط و قد ارتقى فأراهم أنّها رغيف [٤] و قال: امض يا رغيف إلى هذا الجائع حتّى يأكلك و يفرح بلعبي فوضع سيّدنا أبو الحسن (عليه السلام) اصبعه على صورة سبع في البساط و قال له: خذه، فوثب من تلك الصورة سبع عظيم فابتلع الهندي و رجع إلى صورته في البساط، فسقط المتوكّل لوجهه و هرب من كان
[١] الخرائج: ٢١٠ و عنه البحار ج ٥٠/ ١٤٦ ح ٣٠ و في كشف الغمّة ج ٢/ ٣٩٣ عنه مختصرا.
[٢] في البحار عن المشارق: فاذا حضر فالعب عنده بما يخجله.
[٣] هشّ يهشّ (بكسر الهاء و ضمّها في المضارع): تبسّم، و خفّ و ارتاح و نشط، و في البحار: يا شريف ما يعجبك لعبي؟ كأنّك جائع.
[٤] في البحار: ثمّ أشار الى صورة مدوّرة في البساط على شكل الرغيف و قال: يا رغيف مرّ الى هذا الشريف فارتفعت الصورة.