حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٤ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
التاسع و الثلاثون: قال: قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ منهما مهديّ هذه الامّة، يعني الحسن و الحسين. [١]
الاربعون: و عنه عن علي بن هلال عن أبيه قال: دخلت على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في الحالة التي قبض فيها فإذا فاطمة (عليها السلام) عند رأسه فبكت حتّى ارتفع صوتها فرفع النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إليها رأسه و قال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ قالت: أخشى الضيعة من بعدك، فقال: يا حبيبتي أ ما علمت أنّ اللّه عزّ و جلّ اطّلع الى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالة، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منها بعلك، و أوحى إليّ ان أنكحك إيّاه، يا فاطمة نحن أهل بيت قد أعطانا اللّه عزّ و جلّ سبع خصال لم يعط أحدا قبلنا، و لا يعطي أحدا بعدنا: أنا خاتم النبيّين، و أكرم النبيّين على اللّه عزّ و جلّ و أحبّ المخلوقين الى اللّه عزّ و جلّ و أنا أبوك، و وصيّي خير الأوصياء و أحبّهم الى اللّه عزّ و جلّ و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و أحبهم الى اللّه عزّ و جلّ و هو حمزة بن عبد المطلب عمّ أبيك و عمّ بعلك، و منّا من له جناحان يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء و هو ابن عمّ أبيك و أخو بعلك، و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك الحسن و الحسين و هما سيّدا شباب أهل الجنة و أبوهما و الّذي بعثني
منّا مهديّ هذه الأمّة و هو من ولدك».
[١] «العرف الوردي في أخبار المهدي» ص ١٣٧ عن الطبراني و ابى نعيم باسناده عن علي الهلالي.
البيان في أخبار صاحب الزمان لأبي عبد اللّه محمد بن يوسف الكنجى الشافعي المتوفى (٦٥٨) ه في ضمن حديث باسناده عن عليّ الهلالي عن أبيه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال لفاطمة (عليها السلام):
«و الذي بعثني بالحقّ أنّ منهما (اي الحسن و الحسين (عليهما السلام)) مهديّ هذه الأمّة».
قال صاحب «منتخب الأثر» في هامشه: ص ٢٠١ كونه (عليه السلام) من أولاد السبطين (عليهما السلام) لكون والدة الإمام الباقر (عليه السلام) فاطمة بنت السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)، فالباقر و الأئمّة من ولده الى المهدي (عليهم السلام) من نسل الحسن و الحسين (عليهما السلام).