حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٠ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
و الحديث طويل تقدّم بطوله في الباب الثالث و الثلاثين. الحديث الثالث.
و في الحديث ينزل عيسى على ثنية [١] من الأرض المقدّسة يقال لها: أفيق [٢] و عليه ممصّرتان [٣] و شعر رأسه دهين و بيده حربة و هي الّتي يقتل بها الدجّال فيأتي بيت المقدّس، و النّاس في صلاة العصر [٤] و الإمام يؤمّ بهم، فيتأخّر الإمام فيقدّمه عيسى (عليه السلام) و يصلّي خلفه على شريعة محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ يقتل الخنازير و يكسر الصليب، و يخرب البيع و الكنائس، و يقتل النّصارى إلّا من آمن به. [٥]
الثالث: الثعلبي في تفسير قوله تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ [٦]
ص ١١٩: إنّ عيسى (عليه السلام) ينزل عند المنارة البيضاء شرق دمشق بين مهرودتين (بالدال المهملة او المعجمة) و معناه أنّه لابس ثوبين مصبوغين بورس.
[١] الثنيّة (بفتح الثاء المثلثة و كسر النون و تشديد الياء): طريق العقبة.
[٢] أفيق (بفتح الهمزة و كسر الفاء كأمير): بالقدس الشريف- روح المعاني ج ٢٥/ ٩٦-.
[٣] الممصّرة (بضمّ الميم الاولى و فتح الثانية و الصاد المهملة): المصبوغ بالمصر (بكسر الميم و سكون الصاد) اي التراب الأحمر.
[٤] أخرج الحديث القاضي ناصر الدين البيضاوي المتوفى سنة (٦٨٥) في «أنوار التنزيل» في تفسير قوله تعالى: «و إنّه لعلم للساعة» و لكن فيه: (الناس في صلاة الصبح) ... الخ.
و قال عليّ بن برهان الدين الحلبي الشافعي في «السيرة الحلبيّة» ط مصر ج ١ ص ٢٢٦: نزول عيسى (عليه السلام) يكون عند صلاة الفجر فيصلّي خلف المهديّ (عليه السلام) بعد أن يقول له المهدي: تقدّم يا روح اللّه فيقول: تقدّم فقد اقيمت لك ... الخ.
و قال الشيخ إسماعيل الحقّي الأفندي في «روح البيان» في تفسير قوله تعالى: «و إنّه لعلم الساعة»: فيأتي عيسى (عليه السلام) بيت المقدس و الناس في صلاة الصبح، و في رواية: في صلاة العصر فيتأخّر الإمام فيقدّمه عيسى و يصلّي خلفه على شريعة محمّد (صلى اللّه عليه و آله) ...
و قال السيّد محمود الآلوسي المتوفّى (١٢٧٠) ه في «روح المعاني» ج ٢٥ ص ٩٥ المشهور نزوله (عليه السلام) بدمشق و الناس في صلاة الصبح فيتأخّر الامام و هو المهديّ فيقدّمه عيسى و يصلّي خلفه .. الخ.
[٥] أورد المؤلف السيّد البحراني في غاية المرام ص ٦٩٧ ح ٣٨ عن الثعلبي كما هنا.
[٦] سورة الكهف: ١٠.