حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٣٤ - الباب الثالث و الخمسون فيما جاء من طريق العامة في البشارة بالمهدي القائم
السابع: في الجزء الثّالث على حدّ ربعه الأخير في باب جامع ما جاء في العرب و العجم و هو آخر الباب من صحيح النسائي قال: عن مسعدة [١] عن جعفر، عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: أبشروا و بشّروا إنّما أمّتي [٢] كالغيث لا يدرى آخره خير أم أوّله، أو كحديقة أطعم منها فوج عاما ثمّ اطعم منها فوج عاما، لعلّ آخرها فوجا يكون أعرضها عرضا و أعمقها عمقا و أحسنها حسنا، كيف تهلك أمّة أنا أوّلها و المهديّ أوسطها [٣] و المسيح آخرها، و لكن بين ذلك ثبج [٤] أعوج ليسوا منّي و لا أنا منهم. [٥]
الثامن: و من الجمع بين الصحاح الستة و هو آخر المصنّف في باب تغيير
و قال السيدي محمد حبيب اللّه الشنقيطي المالكي المتوفّى (١٣٦٣) ه في «زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري و مسلم» ج ١/ ٣٣١: أحاديث نزول عيسى بن مريم (عليهما السلام) متواترة، بل تواترت أحاديث المهدي أيضا كما صرّح به شيخنا عبد القادر الشنقيطي في نظمه الواضح المبين بقوله:
تواترت به الأحاديث الصحاح* * * فيما روى اهل الفلاح و النجاح
[١] هو مسعدة بن اليسع بن قيس اليشكري الباهلي البصري، كذّبه أبو حاتم الرازي، روى عن الصادق (عليه السلام)، و روى عنه هارون بن مسلم، و احتمل بعض اتّحاده مع مسعدة بن صدقة باعتبار أنّ صدقة والده، و اليسع جدّه فتارة ينسب إلى الأب و أخرى إلى الجدّ، و لكنّ الاحتمال ساقط جدّا، راجع معجم الرّجال ج ١٨/ ١٤٠- ١٤١ رقم ١٢٢٨٣، و الجرح و التعديل للرازي ج ٨/ ٣٧٠ رقم ١٦٩٣.
[٢] في «الإذاعة»: إنّما مثل أمّتي.
[٣] في «الاذاعة»: و المهديّ وسطها.
[٤] الثبج (بفتح الثاء المثلثة و الباء الموحّدة) من كل شيء: وسطه، معظمه و في «الإذاعة»: «و لكن بين ذلك فيج أعوج» و الفيج: الجماعة من الناس.
[٥] رواه القندوزي الحنفي في «ينابيع المودة»: ٤٨٩ عن صحيح النسائي، و لم أجده فيه و أخرجه السيّد محمد صديق حسن خان القنوجي البخاري المتوفى (١٣٠٧) ه في «الإذاعة لما كان و ما يكون بين يدي الساعة» ص ١٤١ و قال: أخرجه رزين، و أبو نعيم.
و روى ذيل الحديث: «كيف تهلك أمّة .. الخ» في كنز العمّال ج ١٤/ ٤٥٠ ح ٣٨٦٨٢ و ص ٤٤٧ ح ٣٨٦٧١، و الصواعق المحرقة: ١٦٤ و تاريخ ابن عساكر ط ١٣٢٩ ج ٢/ ٦٢.