حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٥ - الباب الرّابع و الاربعون في أنّه
الباب الرّابع و الاربعون في أنّه (عليه السلام) إذا قام قرأ القرآن على حدّه
١- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم، عن سالم بن سلمة [١]، قال: قرأ رجل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كفّ [٢] عن هذه القراءة، اقرأ كما يقرأ النّاس حتى يقوم القائم (عليه السلام)، فإذا قام القائم (عليه السلام) قرأ كتاب اللّه على حدّه، و أخرج المصحف الّذي كتبه عليّ (عليه السلام) و قال: أخرجه عليّ (عليه السلام) إلى النّاس حين فرغ منه و كتبه فقال لهم: هذا كتاب اللّه عزّ و جلّ كما أنزله على محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قد جمعته من بين اللّوحين، فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن، لا حاجة لنا فيه.
فقال (عليه السلام): أما و اللّه ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنّما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه. [٣]
[١] سالم بن سلمة: كذا في طبعة دار الكتب الإسلامية بطهران و الوافي، و في الطبعة القديمة و المرأة: سليم بن سلمة، و لكنّ التحقيق وقوع التحريف في الكلّ و الصحيح سالم أبو سلمة و هو سالم بن مكرم بن عبد اللّه أبو خديجة، و يقال: كنيته كانت أبا خديجة و أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) كنّاه أبا سلمة، ثقة، ثقة، روى عن الإمامين الهمامين الصادق و الكاظم (عليهما السلام)، و له كتاب، و كان جمّالا من أهل الكوفة- معجم رجال الحديث ج ٨/ ٢٢ رقم ٤٩٥٦-.
[٢] في البحار: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): مه مه كفّ عن هذه القراءة.
[٣] الكافي ج ٢/ ٦٣٣ ح ٢٣، و أخرجه في البحار ج ٩٢/ ٨٨ ح ٢٨ عن بصائر الدرجات: ١٩٣ ح ١٣.